صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 8 إلى 14 من 26
  1. 23-Dec-2009 11:05 AM

    رد: حواديت قبل النوم

     

     

     

     

    الزرافة زوزو


    زوزو زرافة رقبتها طويلة ..
    الحيوانات الصغيرة تخاف منها .. مع أنها لطيفة … لطيفة …
    عندما تراها صغار الحيوانات تسير تخاف من رقبتها التي تتمايل ..تظن أنها قد تقع عليها …
    أحيانا لا ترى الزرافة أرنبا صغيرا أو سلحفاة لأنها تنظر إلى البعيد ..
    وربما مرت في بستان جميل وداست الزهور ..
    عندها تغضب الفراش و النحل ..
    الحيوانات الصغيرة شعرت بالضيق من الزرافة ..
    الزرافة طيبة القلب .. حزنت عندما علمت بذلك ..
    صارت الزرافة تبكي لأنها تحب الحيوانات جميعا ..
    لكن الحيوانات لم تصدقها …
    رأت الزرافة عاصفة رملية تقترب بسرعة من المكان ..
    الحيوانات لا تستطيع رؤية العاصفة لأنها أقصر من الأشجار..
    صاحت الزرافة محذرة الحيوانات ..
    هربت الحيوانات تختبئ في بيوتها وفي الكهوف وفي تجاويف الأشجار ..
    لحظات وهبت عاصفة عنيفة دمرت كل شيء …
    بعد العاصفة شعرت الحيوانات أنها كانت مخطئة في حق الزرافة فصارت تعتذر منها ..
    كانت الزرافة زوزو سعيدة جدا لأنها تحبهم جميعا …




    تابعوا


    يتبع
    ****
    ***
    **
    *

  2. 23-Dec-2009 11:07 AM

    رد: حواديت قبل النوم

    العصفوران الصغيران


    التقى عصفوران صغيران على غصن شجرة زيتون كبيرة في السن ، كان الزمان شتاء ..
    الشجرة ضخمة ضعيفة تكاد لا تقوى على مجابهة الريح .
    هز العصفور الأول ذنبه وقال :
    مللت الانتقال من مكان إلى آخر … يئست من العثور على مستقر دافئ .. ما أن
    نعتاد على مسكن وديار حتى يدهمنا البرد و الشتاء فنضطر للرحيل مرة جديدة
    بحثا عن مقر جديد و بيت جديد ..
    ضحك العصفور الثاني .. قال بسخرية : ما أكثر ما تشكو منه وتتذمر .. نحن
    هكذا معشر الطيور ؛ خلقنا للارتحال الدائم ، كل أوطاننا مؤقتة .
    قال الأول :أحرام علي أن أحلم بوطن وهوية .. لكم وددت أن يكون لي منزل دائم و عنوان لا يتغير ..
    سكت قليلا قبل أن يتابع كلامه : تأمل هذه الشجرة ؛ أعتقد أن عمرها أكثر من
    مائة عام .. جذورها راسخة كأنها جزء من المكان ، ربما لو نقلت إلى مكان
    آخر لماتت قهرا على الفور لأنها تعشق أرضها ..
    قال العصفور الثاني : عجبا لتفكيرك ...أتقارن العصفور بالشجرة ‍؟ أنت تعرف
    أن لكل مخلوق من مخلوقات الله طبيعة خاصة تميزه عن غيره ؛ هل تريد تغيير
    قوانين الحياة والكون ؟ نحن – معشر الطيور – منذ أن خلقنا الله نطير و
    نتنقل عبر الغابات و البحار و الجبال والوديان والأنهار ..
    عمرنا ما عرفنا القيود إلا إذا حبسنا الإنسان في قفص …وطننا هذا الفضاء الكبير ، الكون كله لنا .. الكون بالنسبة لنا خفقة جناح ..
    رد الأول : أفهم .. أفهم ؛ أوتظنني صغيرا إلى هذا الحد ؟؟
    أنا أريد هوية .. عنوانا .. وطنا ، أظنك لن تفهم ما أريد …
    تلفت العصفور الثاني فرأى سحابة سوداء تقترب بسرعة نحوهما فصاح محذرا:
    هيا .. هيا .. لننطلق قبل أن تدركنا العواصف والأمطار .. أضعنا من الوقت ما فيه الكفاية .
    قال الأول ببرود : اسمعني ؛ ما رأيك لو نستقر في هذه الشجرة …تبدو قوية صلبة لا تتزعزع أمام العواصف ؟
    رد الثاني بحزم : يكفي أحلاما لا معنى لها ... سوف انطلق وأتركك …
    بدأ العصفوران يتشاجران ..
    شعرت الشجرة بالضيق منهما ..
    هزت الشجرة أغصانها بقوة فهدرت مثل العاصفة ..
    خاف العصفوران خوفا شديدا ..
    بسط كل واحد منهما جناحيه ..
    انطلقا مثل السهم مذعورين ليلحقا بسربهما …



    يتبع

  3. 23-Dec-2009 11:07 AM

    رد: حواديت قبل النوم

    الجمل الأعرج


    سمع الجمل الأعرج بسباق للجمال .. قرر المشاركة رغم عرجته ..
    تقدم طالبا تسجيل اسمه .. استغربت لجنة التسجيل .
    قال : ما سبب الغرابة ؟ أنا سريع العدو قوي البنية ..
    خافت اللجنة أن يتعرض لسوء أثناء السباق .. فدخل السباق على مسؤوليته ..
    تجمعت الجمال في نقطة الانطلاق .. سخرت الجمال من عرجة الجمل الأعرج ..
    قال : سنرى في نهاية السباق من هو الأقوى والأسرع ..
    انطلقت الجمال كالسهام .. كان الجمل الأعرج في آخر المتسابقين ..
    صبر الجمل على عرجته .. سببت له الألم عند ركضه السريع ..
    كان على الجمال أن تتسلق الجبل ثم تعود ..
    الجبل عال ووعر والطريق طويلة ..
    الجمال الفتية حاولت الصعود بسرعة فأصابها الإنهاك ..
    بعضها سقط من التعب وبعضها قرر العودة ..
    الجمل الأعرج كان يسير ببطء وقوة ..
    أكثر الجمال تراجعت قبل وصولها إلى القمة ..
    الجمال التي وصلت القمة قليلة جدا .. كانت متعبة فاستلقت ترتاح ..
    الجمل الأعرج سار بإصرار .. حتى وصل القمة ..
    لم يكن يشعر بالتعب .. عاد مهرولا بعرجته ..
    الجمال المستريحة لم تنتبه إلا بعد وصوله إلى أسفل المنحدر ..
    حاولت الجمال اللحاق به فلم تستطع ..
    كان أول الواصلين إلى نهاية السباق ..
    نال كأس البطولة وكان فخورا فخورا بعرجته ..



    يتبع

  4. 23-Dec-2009 11:08 AM

    رد: حواديت قبل النوم

    السلحفاة سوسو



    في غابة صغيرة عاشت مجموعات كثيرة من السلاحف حياة سعيدة لعشرات السنين ..
    الغابة هادئة جدا فالسلاحف تتحرك ببطء شديد دون ضجة .
    السلحفاة الصغيرة سوسو كانت تحب الخروج من الغابة والتنزه بالوديان المجاورة ..
    رأت مرة أرنبا صغيرا يقفز و ينط بحرية ورشاقة ..
    تحسرت سوسو على نفسها ..
    قالت : ليتني أستطيع التحرك مثله .. إن بيتي الثقيل هو السبب .. آه لو أستطيع التخلص منه ..
    قالت سوسو لأمها أنها تريد نزع بيتها عن جسمها ..
    قالت الأم : هذه فكرة سخيفة لا يمكن أن نحيا دون بيوت على ظهورنا ! نحن
    السلاحف نعيش هكذا منذ أن خلقنا الله .. فهي تحمينا من البرودة والحرارة
    والأخطار ..
    قالت سوسو : لكنني بغير بيت ثقيل لكنت رشيقة مثل الأرنب ولعشت حياة عادية ..
    قالت : أنت مخطئة هذه هي حياتنا الطبيعية ولا يمكننا أن نبدلها ..
    سارت سوسو دون أن تقتنع بكلام أمها ..
    قررت نزع البيت عن جسمها ولو بالقوة ..
    بعد محاولات متكررة .. وبعد أن حشرت نفسها بين شجرتين متقاربتين نزعت بيتها عن جسمها فانكشف ظهرها الرقيق الناعم …
    أحست السلحفاة بالخفة ..
    حاولت تقليد الأرنب الرشيق لكنها كانت تشعر بالألم كلما سارت أو قفزت..
    حاولت سوسو أن تقفز قفزة طويلة فوقعت على الأرض ولم تستطع القيام ..
    بعد قليل بدأت الحشرات تقترب منها و تقف على جسمها الرقيق …
    شعرت سوسو بألم شديد بسبب الحشرات …
    تذكرت نصيحة أمها ولكن بعد فوات الأوان …



    يتبع

  5. 23-Dec-2009 11:09 AM

    رد: حواديت قبل النوم

    السمكة والحرية


    كان الإناء الذي وضعت فيه السمكة صغيرا جدا .. كانت قبل فترة قصيرة في
    البحر الواسع الشاسع الذي لا يحد ، ووجدت نفسها فجأة في مكان لا يكاد يتسع
    لحركتها ، ولسوء حظها فقد نسيها الصبي هكذا على الشاطئ ومضى مع أهله ..
    كانت السمكة حزينة مهمومة تبحث عن أي طريقة للعودة إلى البحر فلا تجد ..
    حاولت القفز ففشلت ، دارت بسرعة وحاولت الخروج ، فارتطمت بطرف الإناء
    الصلب ..
    كان البلبل يرقبها ولا يعرف لماذا تدور وتقفز هكذا ، اقترب من الإناء وقال :
    - ما بك أيتها السمكة ، أما تعبت من كل هذا الدوران والقفز ؟؟..
    قالت بألم :
    - ألا ترى المصيبة التي أصابتني ؟؟..
    قال البلبل دون أن يفهم شيئا :
    - مصيبة !! أي مصيبة .. أنت تلعبين وتقولين مصيبة ؟؟..
    - سامحك الله ألعب وأنا في هذه الحال ، ألعب وأنا بعيدة عن البحر ، ألعب
    وقد تركني الصبي في هذا الإناء ومضى هكذا دون أن يشعر بعذابي .. !!.. كيف
    ألعب وأنا دون طعام ؟؟.. كيف ألعب وأنا سأموت بعد حين إذا بقيت بعيدة عن
    البحر ..
    قال البلبل :
    - أنا آسف.. فعلا لم أنتبه .. رأيت إناء جميلا وسمكة تتحرك وتدور، فظننت أنك ترقصين فرحا ..
    - نعم .. كالطير يرقص مذبوحا من الألم !! ..
    قال البلبل :
    - على كل ماذا نستطيع أن نفعل .. أتمنى أن أستطيع الوصول إليك، لكن كما
    ترين مدخل الإناء ضيق والماء الذي فيه قليل ،وأنت أكبر حجما مني ، كيف أصل
    إليك ؟؟ ثم كيف أحملك ؟؟..
    قالت السمكة :
    - إنني في حيرة من أمري .. لا أدري ماذا أفعل ! أحب الحرية ، أريد أن أعود
    إلى البحر الحبيب ، هناك سأسبح كما أريد ، أنتقل من مكان إلى مكان كما
    أشاء ..
    قال البلبل :
    - سأحاول مساعدتك ، انتظري وسأعود بعد قليل ..
    طار البلبل مبتعدا ، حتى التقى بجماعة من الحمام ، طلب البلبل منها الحمام
    أن تساعده في إنقاذ السمكة المسكينة التي تريد الخلاص من سجنها الضيق الذي
    وضعها فيه الصبي ورحل .. وافقت جماعة الحمام ، وطارت نحو الإناء وحملته ،
    ثم تركته يقع في البحر .. كانت فرحة السمكة لا تقدر بثمن وهي تخرج سابحة
    إلى بحرها الحبيب .. قفزت على وجه الماء وصاحت بسرور :
    - شكرا لكم جميعا على ما قمتم به .. شكرا لك أيها البلبل الصديق ..
    وغطست في الماء وهي تغني أجمل أغنية للحرية والوطن .. كانت تملك من السعادة بحريتها ما لا يقدر بثمن ..


    بتبع

  6. 23-Dec-2009 11:09 AM

    رد: حواديت قبل النوم

    هيفاء وضوء القمر


    ضحك القمر وألقى التحية على هيفاء التي كانت تجلس قرب والدها، تقرأ وتدرس

    بعض الدروس .. لذلك لم تنتبه ولم تلتفت لتجيب القمر الذي استغرب تجاهل
    هيفاء له ..
    قال الوالد :
    - ما بك يا هيفاء ؟؟.. هاهو القمر بكل جماله وبهائه يمد يده ليصافحك .. يا
    الله ما أجمل القمر .. انظري إليه يا هيفاء .. ردي السلام يا حبيبتي ..
    سيحزن القمر حين تهملين رد السلام عليه ..
    ابتسمت هيفاء وقالت :
    - لا شك أن القمر جميل يا والدي .. لكن أريد أن أسألك ما الفائدة منه الآن ؟؟..
    قال الوالد مستغربا :
    -القمر يا ابنتي عنوان الليل .. عنوان الجمال والبهجة ، انظري كيف ينير
    السماء فتضحك النجوم وترقص حوله مزغردة .. هل هناك أجمل من القمر .. يا
    الله ما أحلاه ..
    قالت هيفاء :
    - لكن مع وجود الكهرباء لم نعد بحاجة إليه . هذه هي الحقيقة يا والدي ولن تتغير هذه الحقيقة لأن العلم في تطور مستمر ..
    نظر الوالد إلى ابنته عاتبا مستاء .. أراد أن يقول لها أشياء كثيرة عن
    القمر وفوائده .. لكن قبل أن يفتح فمه كان القمر قد انسحب بهدوء آخذا نوره
    الفتان الجميل ، فأظلمت السماء ، وحزنت النجوم ، واصبح الجو مليئا بالكآبة
    .. ارتعشت هيفاء خوفا ورمت نفسها في حضن أبيها وقالت بصوت مليء بالخوف :
    - ماذا جرى يا والدي ، أصبح الجو مخيفا ، كل شيء محاط بالظلمة.. قبل قليل كان كل شيء رائع الجمال فماذا جرى ؟؟..
    ربت الوالد على كتف ابنته وقال :
    - هل عرفت الآن قيمة القمر ؟؟!!..
    قالت هيفاء :
    - نعم يا والدي عرفت .. بالله عليك عد أيها القمر الحبيب .. أعترف أنني كنت مخطئة ، وأطلب أن تسامحني ..
    قال الوالد :
    - يبدو أن حزنه كبير لذلك لن يعود هذا المساء ..
    قالت هيفاء :
    - لكن القمر يحب الأطفال يا والدي .. وقد اعترفت بخطئي .. ألا تسمعني يا قمري الغالي ، بالله عليك عد ..
    عندما سمع القمر صوت هيفاء ، وعرف أنها حزينة لغيابه ، عاد لينير كبد
    السماء من جديد ، وعادت النجوم لترقص وتغني بفرح ، قالت هيفاء :
    - كم أنت جميل ورائع يا قمري العزيز ..
    خاطبها القمر قائلا :
    - اسمعي يا هيفاء ، كل شيء في الدنيا له فائدة ، الله سبحانه وتعالى لم
    يخلق شيئا إلا وله وظيفة يؤديها .. وأنا القمر يا هيفاء أما سمعت كم تغنى
    الشعراء بي ؟؟..
    قالت هيفاء :
    - أنت صديق رائع وجميل ومفيد .. سامحني يا صديقي ..
    قال القمر :
    - أنت صديقتي يا هيفاء ، وقد سامحتك منذ البداية .. وثقي أننا سنبقى أصدقاء أوفياء ..
    ضحكت هيفاء وعادت لدروسها سعيدة مسرورة ..


    يتبع

  7. 23-Dec-2009 11:10 AM

    رد: حواديت قبل النوم

    طالع الشجرة / نضال والعزيمة



    كان نضال فتى وسيما ،عاش طفولته مع اسرته في احدى قرى الجليل . وكان بكر هذه الاسره

    القروية .... واعتاد ان يذهب الى الكروم والحقول مع رفاقه ، والى الغابة القريبه فوق جبل السنديان ،
    حيث يتسلقون الاشجار ويتأرجحون على اغصانها الغليظة ....
    وكان نضال بينهم القائد الصغير المبادر لكل عمل ولهو ، حتى نال حب واعجاب رفاقه ... لقد
    كان يكثر الخروج الى الطبيعة والتمتع بجمالها ويصعد على الاشجار حتى يصل الى القمة ....
    وذات يوم ، انطلق مع رفاقه الى احدى الغابات ، وكان في الغابة شجرة جميز عالية ومتفرعه ،
    فعزم على الوصول الى قمتها ، وقد حذره رفاقه من خطر السقوط ، الا انه لم يسمع نصيحتهم ، ولم
    يعبأ بتحذيرهم ...
    خلع نضال حذائه وثيابه العلويه ، وتسلق على الجذع الضخم وبسرعة وصل مجمع الفروع
    العديدة ، ومن ثم صعد على الفرع في وسط الشجرة المرتفع الى اعلى بزاوية قائمة تقريبا .... ارتفع
    نضال وارتفع ، وكان الرفاق من تحته على الارض ما بين مشجع ومحذر ولم يدر كيف ان قدمه
    انزلقت ، ولم تساعده يده على الامساك باحد الفروع ، واختل توازنه ، وفجأة هوى الى الاسفل ،
    مخترقا الاغصان الطرية تارة ومصطدما بالقاسية الاخرى ... واخيرا سقط على الارض ، فدقت ساقه
    اليمنى .....
    قضى نضال طيلة شهرين في الفراش ، والجبص يلف الساق كلها وجبر الكسر وعاد الى الحياة ،
    يلهو ويلعب ويخرج الى الغابة ويصعد على الاشجار ....
    لم تكن حادثة كسر ساقه قد ردعته عن شيء ، فعزم ان يصعد على الجميزة ويصل الى قمتها .
    لقد كان يراوده ذلك الامر وهو لا يزال نائما في السرير ، يقينا منه ان لا شيء مستحيل ....
    ذهب نضال كعادته مع بعض رفاقه الى نفس الغابة والى شجرة الجميز حيث دقت ساقه ، وما
    ان وصل حتى اسرع بخلع حذائه وثوبه ، وبالتسلق على الشجرة ، وتناسى ان رجله قد دقت في هذا
    المكان ، وانه سوف يعرض ساقه لنفس المصير الاول ، او ساقيه معا .... الا انه كان قد عرف مواطن
    الخطر ايضا ، وعرف الخطا الذي ارتكبه عندما سقط انذاك ....
    صعد نضال الى اعلى ، ولم يصل اكثر مما وصله في المرة الاولى ، وسقط على الارض هذه المرة
    ايضا ، كادت ساقه اليسرى ان تدق ، نهض متألما يتحسس رجله واعاد الكرة ثانية وثالثة ورابعة ...
    وكان في كل مرة يسقط الى الارض ! كان الرفاق يحاولون منعه قائلين له : كفى ! الا تخاف ان
    تكسر رجلك مرة اخرى ! وتنام في السرير شهرين كاملين ! لكن ذلك لم يثنه عن عزمه , بل استمر
    وتمكّن ان يتجنب كل مرّة الاخطاء التي تسببت في سقوطه ...
    وكان في كل مرة يحاول بها يرتفع قليلا حتى انه وصل اخيرا الى قمة الشجرة . واعاد الكرّة الى القمة
    ثانية وثالثة ورابعه...
    وارتفع صوت رفاقة بالغناء في كل مرة يصل فيها الى القمة قائلين :

    " يا طالع الشجرة هات لي معك بقرة

    تحلب لي وتسقيني بالملعقة الصيني .."

    وهكذا كان نضال لا ينثني عزمه عن انجاز عمل حتى يحقق ما يراه ممكنا !
    مرت الايام وكبر نضال واحب ركوب الخيل وتمرن على ذلك في حقول القرية الواسعه ,
    وصارت هوايته المحببه الوحيدة التي يمارسها يوميا على حصانه الابيض ..
    وركب الحصان ذات يوم, كي يعبر به فوق الحواجز لاول مرة فما ان قفز الحصان الا ونضال
    يهوي الى الارض. وفي الكرة الثانيه هوى عن حصانه الابيض وهو يجتاز الحاجز , لكنه استطاع ان
    يقف على رجليه بسرعة ويعود الى صهوة الجواد . وفي الثالثة والرابعة استطاع ان يسقط واقفا...
    وواظب على التمرين والمحاولة ولم يسقط, واستطاع ان يثبت فوق الجواد الابيض ...
    وذات يوم صار نضال يشارك في سباق الخيول , في تخطي الحواجز على اختلاف ارتفاعاتها..
    واستطاع ان يفوز اكثر من مرة بالمرتبة الثالثة فثم الثانية , حتى انه فاز اخيرا بالمرتبة الاولى !! وكان
    دائما يقول : "بالعزيمة والصبر والمثابره يتحقق كل شيء...


    مع تحيات


 
صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •