خرج بعض العلماء البريطانيين بتفسير الاسباب الكامنة وراء كون معظم الرجال أطول في العادة من النساء. وقالوا إن الرجل الطويل أكثر جاذبية للمرأة، وهو أوفر حظاً في الانجاب مقارنة بغيره. وفي المقابل يفضل الرجال المرأة الأقصر منهم، ما قد يعني تقلص احتمالات أن يلتقي الرجال مع المرأة في الطول على امتداد عملية النشوء والتطور.

ويقول الباحث الدكتور دانييل نيتل، من الجامعة المفتوحة في بريطانيا، إن الرجل الطويل والمرأة القصيرة مفضلان في عملية تطور الانسان عبر الازمان، بل وحتى في الحياة الحديثة، وعليه من غير المحتمل أن يختفي الفرق في الطول بين المرأة والرجل. واستنتج العلماء أحكامهم بعد درس 10 آلاف رجل ولدوا في بريطانيا في أسبوع واحد من آذار العام 1958.

ورصد الفريق العلمي، بقيادة الدكتور نيتل، حياة هؤلاء وصحتهم وتطورهم الاجتماعي خلال مراحله المختلفة. ولاحظ أن الرجال الاطول قامة سجلوا نسبة أقل عزوبية أو البقاء من دون اطفال، بعد عمر الاربعين.

وبينت الاحصاءات أن اي رجل بطول 183 سنتيمتراً أكثر حظاً في انجاب الاطفال من الرجل البالغ طوله 177 سنتيمتراً. لكن الحال مختلفة عند النساء ومتناقضة، إذ تزداد حظوظ المرأة في الزواج والانجاب عندما لا يتجاوز معدل طولها 162 سنتيمترا. ويبدو أن الرجل الاطول قامة أوفر حظاً في اجتذاب النساء جنسياً، وبالتالي تُفتح أمامه فرص أكبر للحصول على الشريكة المناسبة له.

ويشدد الدكتور نيتل على أن نسب نجاح الخصوبة والانجاب، عند النساء الاقصر قامة، أعلى مما هي عند الاطول، والسبب هو تأخر مواعيد ازدهار الخصوبة عند الاخيرة. إذ تصل المرأة الأقصر مرحلة البلوغ في وقت أقصر من الأطول قامة، بينما تنفق الطويلة طاقتها في النمو البدني أكثر من الخصوبة. وهناك عامل آخر، لا يعمل لصالح طويلة القامة، وهو أن حظوظها تتقلص مقارنة بالاقصر في الحصول على خيارات أوسع من الرجال بسبب تقلص فارق الطول بين الجنسين.


لماذا معظم الرجال أطول النساء 62321214046ff4c44267