بسم الله الرحمن الرحيم





السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


اخواتي بالله


اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك وحبيبك وحبيبنا وسيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً


كثيراً




قال الله تعالى:


}وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنْ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ}

[الشورى:25].




قال الله تعالى:


(( فقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا *يرسل السماء عليكم مدرارا*
ويمددكم باموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم انهارا ))


الايات 10 موضوع الاسبوع.... التوبه...... وقصص التائبين SnipeR (51).gif*12 سورة نوح



منذ اكثر من عام او يزيد طلبت مني احدى اخواتي بالله
في احد المنتديات ان يكون موضوعي التالي عن التوبه
وكنت قد وعدتها بان اكتب موضوع عن التوبه في ذلك الوقت لكني تأخرت واعتذر عن ذلك لسببين :الاول انشغالي، والثاني حتى اتمكن من جمع معلومات من عدة مصادرعن الموضوع لتكون الفائده افضل.


لا ادري لماذا ينتابني شعور غريب عندما اسمع او اقرأ قصص التائبين وما تتضمنه من قصص اكاد احيانا لااصدق ما اقرأ، او اسمع، عن تلك القصص ، واسائل نفسي ايعقل ان يكون هناك اناس تحمل هكذا قلوب
غافلة ،لاهية ، بعيدة عن الله استطاع الشيطان ان يزين لهم طريق الشر يجرهم الى تلك الطريق ام انهم لم يجدوا من يمهد لهم طريق الخير الذي يقودهم الي الطريق المستقيم الذي يرضي الله ورسوله بدءا من الاهل ..البيئه... المدرسه...الاصحاب...المؤثرات
مثل التلفاز وما يحويه
من امور مفيدة...مفسدة ... نافعة .... ضارة ...الخ


انا عن نفسي كان للبيئه المحافظه التى نشأت فيها ولله الحمد منذ صغري ولصديقاتي الملتزمات منذ كنت بسن الرابعة عشره الاثر الكبير في حياتي ، اثناء دراستي وفي حياتي الزوجيه وعلاقتي مع زوجي وتربيتي لاولادي وتنشئتهم في بيئه ترضي الله ورسوله
رغم صعوبة ذلك في مجتمع يعتبر ذلك تزمتا .
،


واليوم بأذن الله سنبدأ بالموضوع وسيشتمل الموضوع على ما يلي:



التوبه.... ومعناها


الاستغفار... ومعناه


الاوبه... ومعناها


الفرق بينهما...


شروط التوبه وزمن وقبولها


فضائل التوبه في القرآن والسنه


الآثار والأقوال الواردة في التوبة والاستغفار


مسائل في التوبة


أمور تعين على التوبة


لماذا التوبه


أخطاء في باب التوبة


هل الله يقبل توبة مرتكب الكبائر؟


آخر منازل التوبة إنها منزِلةُ استئناف التوبة



نماذج وقصص للتائبين




لا تنسوني من صالح دعائكم

يا أختنا توبي لربكِ *** واذرفي الدمع الغزير





صوني عفافكِ يا عفيفة *** واتركي أهل السفور
لا تسمعي قول الخلاعة *** والميوعة والفجور
فستذكرين نصيحتي *** يوم السماء غداً تمور
في يوم يصيح الظالم *** يا

ويلتاه ويا ثبور


التوبة



تعريف التوبة:


ومعنى التّوبةِ الرّجوعُ إلى الله بتركِ الذّنب الكبير أو الصغير، والتوبةُ إلى الله مما يَعلَم من الذنوب ومما لا يَعلَم، والتوبةُ إلى الله من التّقصير في شكرِ نِعَم الله على العبد، والتوبةُ إلى الله مما يتخلَّل حياةَ المسلم من الغفوَةِ عن ذكرِ الله عز وجل، عن الأغرِّ المزني رضي الله عنه قال:



قال رسول الله :



((يا أيّها الناس، توبوا إلى الله واستغفروه، فإني أتوب في اليومِ مائةَ مرّة))



رواه مسلم(1)[1





التوبة لغة:


قال ابن المنظور: 'هي الرجوع من الذنب، والتوبُ مثله.



وقال الأخفش: التوب جمع توبة، مثل عَزْمَة وعَزْم، وتاب إلى الله يتوب توباً ومتاباً: أناب ورجع عن المعصية إلى الطاعة.



ومذهب المبرد أن التوب مصدر كالقول، أو أنه جمع توبة كلوزة ولوز،



ومنه قوله تعالى']



{غَافِرِ ٱلذَّنبِ وَقَابِلِ ٱلتَّوْبِ}



[غافر:3]'[1].



وقال أبو منصور: 'أصل تاب عاد إلى الله ورجع وأناب



[ومنه قوله عليه الصلاة والسلام:



((رب تقبل توبتي واغسل حوبتي))



[2]]. وتاب الله عليه: أي عاد عليه بالمغفرة'[3].



الحديث أخرجه الترمذي في كتاب الدعوات باب في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم (3551) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.





تعريف التوبة شرعاً:




للتوبة في الشرع تعاريف كثيرة ذكرها العلماء، منها:



1- قال ابن جرير الطبري: 'معنى التوبة من العبد إلى ربه: إنابته إلى طاعته وأوبته إلى ما يرضيه، بتركه ما يسخطه من الأمور التي كان عليها مقيماً مما يكرهه ربه'[6].



2- عرفها القرطبي بقوله: 'هي الندم بالقلب، وترك المعصية في الحال، والعزم على ألا يعود إلى مثلها، وأن يكون ذلك حياء من الله'[7].



فالقرطبي جمع معظم شروط التوبة، ولكن ليست كلها، إلا أنه أضاف أمراً هاماً وهو أن تكون التوبة من أجل الله حياءً منه، لا خوفاً على منصب أو مصلحة.



3- وعرفها الراغب الأصفهاني بقوله: 'التوبة ترك الذنب لقبحه، والندم على ما فرط منه، والعزيمة على ترك المعاودة، وتدارك ما أمكنه أن يتدارك من الأعمال بالإعادة، فمتى اجتمعت هذه الأربع فقد كمل شرائط التوبة'[8].



وأضاف ابن حجر العسقلاني إلى تعريف الراغب: 'وردّ الظلامات إلى ذويها، أو تحصيل البراءة منهم'[9].



4- ونقل ابن كثير عن بعض العلماء تعريفاً للتوبة فقال: 'التوبة النصوح هو أن يقلع عن الذنب في الحاضر، ويندم على ما سلف منه في الماضي، ويعزم على أن لا يفعل في المستقبل، ثم إن كان الحق لآدمي رده إليه بطريقة'[10].





نظرة في التعاريف السابقة:

مما سبق نستنتج أن التوبة هي معرفة العبد لقبح الذنوب وضررها عليه، فيقلع عنها مخلصاً في إقلاعه عن الذنب لله تعالى، نادماً على ما بدر منه في الماضي من المعاصي قصداً أو جهلاً، عازماً عزماً أكيداً على عدم العودة إليها في المستقبل، والقيام بفعل الطاعات والحسنات، متحللاً من حقوق العباد بردها إليهم، أو محصلاً البراءة منهم[11].





يتبع........