صفحة 1 من 6 123456 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 7 من 41

الموضوع: موضوع الاسبوع.... التوبه...... وقصص التائبين

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اخواتي بالله اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك وحبيبك وحبيبنا وسيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

  1. 05-Jan-2010 06:53 PM

    Impp موضوع الاسبوع.... التوبه...... وقصص التائبين

     

     

     

     

    بسم الله الرحمن الرحيم





    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    اخواتي بالله


    اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك وحبيبك وحبيبنا وسيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً


    كثيراً




    قال الله تعالى:


    }وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنْ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ}

    [الشورى:25].




    قال الله تعالى:


    (( فقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا *يرسل السماء عليكم مدرارا*
    ويمددكم باموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم انهارا ))


    الايات 10 موضوع الاسبوع.... التوبه...... وقصص التائبين*12 سورة نوح



    منذ اكثر من عام او يزيد طلبت مني احدى اخواتي بالله
    في احد المنتديات ان يكون موضوعي التالي عن التوبه
    وكنت قد وعدتها بان اكتب موضوع عن التوبه في ذلك الوقت لكني تأخرت واعتذر عن ذلك لسببين :الاول انشغالي، والثاني حتى اتمكن من جمع معلومات من عدة مصادرعن الموضوع لتكون الفائده افضل.


    لا ادري لماذا ينتابني شعور غريب عندما اسمع او اقرأ قصص التائبين وما تتضمنه من قصص اكاد احيانا لااصدق ما اقرأ، او اسمع، عن تلك القصص ، واسائل نفسي ايعقل ان يكون هناك اناس تحمل هكذا قلوب
    غافلة ،لاهية ، بعيدة عن الله استطاع الشيطان ان يزين لهم طريق الشر يجرهم الى تلك الطريق ام انهم لم يجدوا من يمهد لهم طريق الخير الذي يقودهم الي الطريق المستقيم الذي يرضي الله ورسوله بدءا من الاهل ..البيئه... المدرسه...الاصحاب...المؤثرات
    مثل التلفاز وما يحويه
    من امور مفيدة...مفسدة ... نافعة .... ضارة ...الخ


    انا عن نفسي كان للبيئه المحافظه التى نشأت فيها ولله الحمد منذ صغري ولصديقاتي الملتزمات منذ كنت بسن الرابعة عشره الاثر الكبير في حياتي ، اثناء دراستي وفي حياتي الزوجيه وعلاقتي مع زوجي وتربيتي لاولادي وتنشئتهم في بيئه ترضي الله ورسوله
    رغم صعوبة ذلك في مجتمع يعتبر ذلك تزمتا .
    ،


    واليوم بأذن الله سنبدأ بالموضوع وسيشتمل الموضوع على ما يلي:



    التوبه.... ومعناها


    الاستغفار... ومعناه


    الاوبه... ومعناها


    الفرق بينهما...


    شروط التوبه وزمن وقبولها


    فضائل التوبه في القرآن والسنه


    الآثار والأقوال الواردة في التوبة والاستغفار


    مسائل في التوبة


    أمور تعين على التوبة


    لماذا التوبه


    أخطاء في باب التوبة


    هل الله يقبل توبة مرتكب الكبائر؟


    آخر منازل التوبة إنها منزِلةُ استئناف التوبة



    نماذج وقصص للتائبين




    لا تنسوني من صالح دعائكم

    يا أختنا توبي لربكِ *** واذرفي الدمع الغزير





    صوني عفافكِ يا عفيفة *** واتركي أهل السفور
    لا تسمعي قول الخلاعة *** والميوعة والفجور
    فستذكرين نصيحتي *** يوم السماء غداً تمور
    في يوم يصيح الظالم *** يا

    ويلتاه ويا ثبور


    التوبة



    تعريف التوبة:


    ومعنى التّوبةِ الرّجوعُ إلى الله بتركِ الذّنب الكبير أو الصغير، والتوبةُ إلى الله مما يَعلَم من الذنوب ومما لا يَعلَم، والتوبةُ إلى الله من التّقصير في شكرِ نِعَم الله على العبد، والتوبةُ إلى الله مما يتخلَّل حياةَ المسلم من الغفوَةِ عن ذكرِ الله عز وجل، عن الأغرِّ المزني رضي الله عنه قال:



    قال رسول الله :



    ((يا أيّها الناس، توبوا إلى الله واستغفروه، فإني أتوب في اليومِ مائةَ مرّة))



    رواه مسلم(1)[1





    التوبة لغة:


    قال ابن المنظور: 'هي الرجوع من الذنب، والتوبُ مثله.



    وقال الأخفش: التوب جمع توبة، مثل عَزْمَة وعَزْم، وتاب إلى الله يتوب توباً ومتاباً: أناب ورجع عن المعصية إلى الطاعة.



    ومذهب المبرد أن التوب مصدر كالقول، أو أنه جمع توبة كلوزة ولوز،



    ومنه قوله تعالى']



    {غَافِرِ ٱلذَّنبِ وَقَابِلِ ٱلتَّوْبِ}



    [غافر:3]'[1].



    وقال أبو منصور: 'أصل تاب عاد إلى الله ورجع وأناب



    [ومنه قوله عليه الصلاة والسلام:





    ((رب تقبل توبتي واغسل حوبتي))



    [2]]. وتاب الله عليه: أي عاد عليه بالمغفرة'[3].



    الحديث أخرجه الترمذي في كتاب الدعوات باب في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم (3551) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.





    تعريف التوبة شرعاً:




    للتوبة في الشرع تعاريف كثيرة ذكرها العلماء، منها:



    1- قال ابن جرير الطبري: 'معنى التوبة من العبد إلى ربه: إنابته إلى طاعته وأوبته إلى ما يرضيه، بتركه ما يسخطه من الأمور التي كان عليها مقيماً مما يكرهه ربه'[6].



    2- عرفها القرطبي بقوله: 'هي الندم بالقلب، وترك المعصية في الحال، والعزم على ألا يعود إلى مثلها، وأن يكون ذلك حياء من الله'[7].



    فالقرطبي جمع معظم شروط التوبة، ولكن ليست كلها، إلا أنه أضاف أمراً هاماً وهو أن تكون التوبة من أجل الله حياءً منه، لا خوفاً على منصب أو مصلحة.



    3- وعرفها الراغب الأصفهاني بقوله: 'التوبة ترك الذنب لقبحه، والندم على ما فرط منه، والعزيمة على ترك المعاودة، وتدارك ما أمكنه أن يتدارك من الأعمال بالإعادة، فمتى اجتمعت هذه الأربع فقد كمل شرائط التوبة'[8].



    وأضاف ابن حجر العسقلاني إلى تعريف الراغب: 'وردّ الظلامات إلى ذويها، أو تحصيل البراءة منهم'[9].



    4- ونقل ابن كثير عن بعض العلماء تعريفاً للتوبة فقال: 'التوبة النصوح هو أن يقلع عن الذنب في الحاضر، ويندم على ما سلف منه في الماضي، ويعزم على أن لا يفعل في المستقبل، ثم إن كان الحق لآدمي رده إليه بطريقة'[10].





    نظرة في التعاريف السابقة:

    مما سبق نستنتج أن التوبة هي معرفة العبد لقبح الذنوب وضررها عليه، فيقلع عنها مخلصاً في إقلاعه عن الذنب لله تعالى، نادماً على ما بدر منه في الماضي من المعاصي قصداً أو جهلاً، عازماً عزماً أكيداً على عدم العودة إليها في المستقبل، والقيام بفعل الطاعات والحسنات، متحللاً من حقوق العباد بردها إليهم، أو محصلاً البراءة منهم[11].





    يتبع........










  2. 05-Jan-2010 06:55 PM

    رد: موضوع الاسبوع.... التوبه...... وقصص التائبين

    تعريف الاستغفار:

    الاستغفار لغة:


    الاستغفار مصدر قولهم: استَغفَر يستغفر، وهو مأخوذ من مادة (غَ فَ رَ) التي تدل على الستر في الغالب الأعم، فالغَفْر الستر والغفر والغفران بمعنى واحد، يقال: غفر الله ذنبه غفراً ومغفرة وغفراناً[12].

    وقال ابن منظور: 'أصل الغفر التغطية والستر يقال: اللهم اغفر لنا مغفرةً. واستغفر الله ذنبه على حذف الحرف طلب منه غَفْرةً'[13].

    وقال الراغب: 'الغفر إلباس ما يصونه عن الدنس'[14].


    الاستغفار شرعاً:


    الاستغفار من طلب الغفران والغفران تغطية الذنب بالعفو عنه وهو أيضاً طلب ذلك بالمقال والفعال[


    يتبع.....


    تعريف الإنابة:

    الإنابة لغة:


    تدور مادة (ن و ب) حول الرجوع، يقول ابن فارس: 'النون والواو والباء' كلمة واحدة تدل على اعتياد مكان ورجوعٍ إليه'[16].

    تقول: أناب فلان إلى الشيء، رجع إليه مرة بعد أخرى، وإلى الله تاب ورجع[17].

    وقال الراغب: 'الإنابة إلى الله تعالى: الرجوع إليه بالتوبة وإخلاص العمل'[18].

    وفي التنزيل العزيز:

    {مُنِيبِينَ إِلَيْهِ}

    [الروم:31]

    أي: راجعين إلى ما أمر به، غير خارجين عن شيء من أمره، وقوله عز وجل: {وَأَنِـيبُواْ إِلَىٰ رَبّكُمْ وَأَسْلِمُواْ لَهُ} [الزمر:54] أي: توبوا إليه وارجعوا.

    وقال ابن الأثير 'يقال: أناب ينيب إنابة فهو منيب، إذا أقبل ورجع، وفي حديث الدعاء ((وإليك أنبت))'[19].



    الإنابة شرعاً:



    الإنابة: إخراج القلب من ظلمات الشبهات، وقيل: الإنابة الرجوع من الكل إلى من له الكل، وقيل: الإنابة الرجوع من الغفلة إلى الذكر، ومن الوحشة إلى الأُنْس.

    وقال الكفوي: 'الإنابة: الرجوع عن كل شيء إلى الله تعالى'[20].

    وقال ابن القيم: 'الإنابة: الإسراع إلى مرضاة الله، مع الرجوع إليه في كل وقت، وإخلاص العمل له'[21].



    تعريف الأوبة:

    الأوبة لغة:


    الأوْب الرجوع، آب إلى الشيء: رجع، وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه إذا أقبل من سفر قال:

    ((آيبون تائبون لربنا حامدون))[22]،

    أخرجه البخاري في كتاب الجهاد والسير باب ما يقول إذا رجع من الغزو (3085)، ومسلم في كتاب الحج باب إذا ركب إلى سفر الحج (1342).





    وفي محكم التنزيل قوله تعالى:

    {وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَىٰ وَحُسْنَ مَـئَابٍ}

    [ص:25] أي: حسن المرجع الذي يصير إليه في الآخر[23].

    وفلان أواب أواه أي: رجاع إلى التوبة[24].

    قال ابن فارس: 'الهمزة والواو والباء أصل واحد، وهو الرجوع، ثم يشتق منه ما يبعد في السمع قليلاً. وقال الخليل: آب فلان إلى سيفه أي ردّ يده ليستله'[25].

    الأوبة شرعاً:

    قال الراغب الأصفهاني: 'والأواب كالتواب وهو الراجع إلى الله تعالى بترك المعاصي وفعل الطاعات'[26].

    وقال أبو هلال العسكري: 'الإياب هو الرجوع إلى منتهى القصد فلا يقال لمن رجع من بعض الطريق: آب،

    قال تبارك وتعالى:

    {إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ}

    [الغاشية:25]'[27].

    وقال ابن جرير الطبري في تفسير قوله تعالى: {نِعْمَ ٱلْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ} [ص:30]: 'إنه إلى طاعة الله مقبل وإلى رضاه رجّاع'[28].

    وقال القرطبي: 'أي: تواب رجاع مطيع'



    يتبع.........




  3. 05-Jan-2010 06:57 PM

    رد: موضوع الاسبوع.... التوبه...... وقصص التائبين

    التوبة النصوح:


    والتوبة التي أمر بها المؤمنون هي (التوبة النصوح) التي جاء فيها قول الله تعالى:

    (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا)
    (التحريم: 8)،


    فما معنى التوبة النصوح؟.



    يقول الحافظ ابن كثير في تفسيره: أي توبة صادقة جازمة، تمحو ما قبلها من السيئات، وتلم شعث التائب، وتجمعه، وتكفر عنه ما كان يتعاطاه من الدناءات.
    فالنصوح: صيغة مبالغة من ناصح، كالشكور والصبور، مبالغة من: شاكر وصابر، ومادة (ن ص ح) في العربية تعني: الخلوص، يقال: نصح العسل، إذا خلا من الغش، وسلم من الشوائب الغريبة، فالنصح في التوبة، مثل النصح في العبادة، وفي المشورة: تخليصها من كل غش ونقص وفساد، وإيقاعها على أكمل الوجوه، والنصح ضد الغش.
    وقد اختلفت عبارات السلف في بيان حقيقة التوبة النصوح، حتى أوصلها الإمام القرطبي في تفسيره إلى ثلاثة وعشرين قولاً (انظر: تفسير القرطبي للآية الثامنة من سورة التحريم، والحق أن مرجعها إلى شيء واحد، ولكن كل واحد منهم عبر عن حاله، أو عن عنصر أو أكثر منها.

    اسلام اون لاين

    أذنبت ياربي وآذتني ذنوب *** مالها من غافر إلا كا
    دنياي غرتني وعفوك غرني *** ماحيلتي في هذه أو ذا كا
    لو أن قلبي شك لم يك مؤمنا *** بكريم عفوك ما غوى وعصاكا
    يا مدرك الأبصار ، والأبصار لا *** تدري له ولكنه إدراكا
    أتراك عين والعيون لها مدى *** ما جاوزته ، ولا مدى لمداكا
    إن لم تكن عيني تراك فإنني *** في كل شيء أستبين علاكا
    يامنبت الأزهار عاطرة الشذا *** هذا الشذا الفواح نفح شذاكا
    يامرسل الأطيار تصدح في الربا *** صدحاتها إلهام [. ...]
    يامجري الأنهار : ماجريانها *** إلا انفعالة قطرة لنداكا
    رباه هأنذا خلصت من الهوى *** واستقبل القلب الخلي هواكا
    وتركت أنسي بالحياة ولهوها *** ولقيت كل الأنس في نجواكا
    ونسيت حبي واعتزلت أحبتي *** ونسيت نفسي خوف أن أنساكا
    ذقت الهوا مراً ولم أذق الهوى *** يارب حلواً قبل أن أهواكا
    أنا كنت ياربي أسير غشاوة *** رانت على قلبي فضل سناكا
    واليوم ياربي مسحت غشاوتي *** وبدأت بالقلب البصير أراكا
    ياغافر الذنب العظيم وقابلا *** للتوب: قلب تائب ناجاكا
    أترده وترد صادق توبتي *** حاشاك ترفض تائبا حاشاك
    يارب جئتك نادماً أبكي على *** ما قدمته يداي لا أتباكى
    أنا لست أخشى من لقاء جهنم *** وعذابها لكنني أخشاكا
    أخشى من العرض الرهيب عليك يا *** ربي وأخشى منك إذ ألقاكا
    يارب عدت إلى رحابك تائباً *** مستسلما مستمسكاً بعراكا
    مالي وما للأغنياء وأنت يا *** رب الغني ولا يحد غناكا
    مالي وما للأقوياء وأنت يا *** ربي ورب الناس ماأقواكا
    مالي وأبواب الملوك وأنت من *** خلق الملوك وقسم الأملاكا
    إني أويت لكل مأوى في الحياة *** فما رأيت أعز من مأواكا
    وتلمست نفسي السبيل إلى النجاة *** فلم تجد منجى سوى منجاكا
    وبحثت عن سر السعادة جاهداً *** فوجدت هذا السر في تقواكا
    فليرض عني الناس أو فليسخطوا *** أنا لم أعد أسعى لغير رضاكا
    أدعوك ياربي لتغفر حوبتي *** وتعينني وتمدني بهداكا
    فاقبل دعائي واستجب لرجاوتي *** ماخاب يوما من دعا ورجاكا
    يارب هذا العصر ألحد عندما *** سخرت ياربي له دنياكا
    علمته من علمك النوويَّ ما *** علمته فإذا به عاداكا
    ما كاد يطلق للعلا صاروخه *** حتى أشاح بوجهه وقلاكا
    واغتر حتى ظن أن الكون في*** يمنى بني الانسان لا يمناكأ
    و ما درى الانسان أن جميع ما *** وصلت إليه يداه من نعماكا؟
    أو ما درى الانسان أنك لو أردت *** لظلت الذرات في مخباكا
    لو شئت ياربي هوى صاروخه *** أو لو أردت لما أستطاع حراكا
    يأيها الانسان مهلا وائتئذ *** واشكر لربك فضل ماأولاكا
    واسجد لمولاك القدير فإنما *** مستحدثات العلم من مولاكا
    الله مازك دون سائر خلقه *** وبنعمة العقل البصير حباكا

    أفإن هداك بعلمه لعجيبة *** تزور عنه وينثني عطفاكا

    المنشد:الشيخ مشاري بن راشد العفاسي.



  4. 05-Jan-2010 06:58 PM

    رد: موضوع الاسبوع.... التوبه...... وقصص التائبين

    قال أهل العلم:

    "للتّوبةِ النصوح ثلاثةُ شروط

    إن كانت بين العبدِ وربِّه


    أحدُها: أن يقلِعَ عن المعصية
    والثاني: أن يندَمَ على فِعلها
    والثالث: أن يعزِمَ أن لا يعودَ إليها أبدًا





    وإن كانت المعصيَةُ تتعلَّق بحقِّ آدميٍّ




    فلا بدَّ أن يردَّ المالَ ونحوه ويستحلّه من الغيبة، وإذا عفَا الآدميّ عن حقِّه فأجرُه على الله.

    واللهُ قد رغَّب في التوبةِ، وحثَّ عليها، ووعَد بقَبولها بِشروطِها،


    فقال تعالى:

    وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى
    [طه82(



    وأخبر النبيّ بأنَّ جميعَ ساعاتِ اللّيل والنّهار وقتٌ لتوبةِ التائبين وزمَنٌ لِرجوع الأوّابين، عن أبي موسى الأشعريّ رضي الله عنه عن النبيِّ قال:

    ((إنَّ اللهَ تعالى يبسُط يدَه بالليل ليتوبَ مسيءُ النهار ويبسُط يدَه بالنهار ليتوب مسيءُ الليل حتى تطلعَ الشّمس مِن مغربها)) رواه مسلم(2)[2].



    [2] الحديث أخرجه الترمذي في كتاب الدعوات باب في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم (3551) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.





    وقال الأخفش: التوب جمع توبة، مثل عَزْمَة وعَزْم، وتاب إلى الله يتوب توباً ومتاباً: أناب ورجع عن المعصية إلى الطاعة



    يتبع.....



  5. 05-Jan-2010 06:59 PM

    رد: موضوع الاسبوع.... التوبه...... وقصص التائبين

    التوبة لفظ يشترك فيه العبد والرب سبحانه وتعالى،


    فإذا نُسِبَت إلى العبد فالمعنى:

    أنه رجع إلى ربه عن المعصية،

    وإذا وصف بها الرب تبارك وتعالى فالمعنى:

    أنه رجع على عبده برحمته وفضله.

    وأما عن اتصاف الله بأنه توّاب بصيغة المبالغة فالمراد بذلك المبالغة في الفعل وكثرة قبوله، أو أنه لكثرة من يتوب إليه تعالى أو أنه الملهم لعباده الكثيرين أن يتوبوا[4].


    ويقول الحليمي في تفسير التواب:

    'إنه العائد على عبده بفضل رحمته كلما رجع لطاعته وندم على معصيته، فلا يحبط عنه ما قدمه من خير ولا يحرمه ما وعد به الطائع من الإحسان.



    وقال الخطابي:

    'التواب: الذي يعود إلى القبول كلما عاد العبد إلى الذنب وتاب'[5].



    وأما وصف العبد بأنه تواب

    اي كثير الرجوع إلى الطاعة فإن الله تعالى يقول:

    {إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوابِين وَيُحِبُّ ٱلْمُتَطَهّرِينَ}

    [البقرة:222].


    العلاقة بين



    الاستغفار والإنابة



    والأوبة وبين التوبة:



    أولاً:







    علاقة الاستغفار بالتوبة:


    جاء ذكر الاستغفار منفرداً عن التوبة، كما جاء مقترناً بها في مواضع كثيرة في الكتاب والسنة وسنسوق الشواهد على ذلك:



    1- إفراد التوبة عن الاستغفار:



    يقول الله تبارك وتعالى:




    {
    إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُواْ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُواْ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ}

    [البروج:10]،





    ويقول عز وجل:



    {
    وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَـٰلِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى ٱللَّهِ مَتاباً}



    [الفرقان:71]،





    ويقول سبحانه:




    {
    فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ}



    [المائدة:39].





  6. 05-Jan-2010 07:02 PM

    رد: موضوع الاسبوع.... التوبه...... وقصص التائبين

    أما من السنة النبوية:

    فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:



    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:



    ((
    لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم سقط على بعيره وقد أضله في أرض فلاة))[30].


    [30] أخرجه البخاري في كتاب الدعوات باب التوبة (6309)




    2- إفراد الاستغفار عن التوبة:





    يقول سبحانه وتعالى:



    {
    فَٱسْتَقِيمُواْ إِلَيْهِ وَٱسْتَغْفِرُوهُ}

    [فصلت:6]،





    ويقول عز وجل:



    {
    وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ}

    [الأنفال:33]،





    ويقول سبحانه:



    {
    فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً}



    [نوح:10].









    وأما من السنة:





    فعن شداد بن أوس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:





    ((
    سيد الاستغفار أن تقول:







    اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك عليّ، وأبوء بذنبي، فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، من قالها من النهار موقناً بها فمات قبل أن يمسي فهو من أهل الجنة ومن قالها من الليل وهو موقن بها فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة
    ))[31].









    وعن أبي هريرة رضي الله عنه الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((
    ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له))[32].





    3- اقتران الاستغفار بالتوبة:

    يقول الله تعالى:



    {وَأَنِ ٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُمَتّعْكُمْ مَّتَاعًا حَسَنًا إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ}



    [هود:3]





    ، ويقول عز وجل:





    {
    وَٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبّى رَحِيمٌ وَدُودٌ}



    [هود:90]،





    ويقول سبحانه:



    {
    وَيٰقَوْمِ ٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ ٱلسَّمَاء عَلَيْكُمْ مّدْرَاراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمْ}



    [هود:52].







    أما من السنة النبوية:





    فعن أبي هريرة رضي الله عنهما قال:



    سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:



    ((
    والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة))[33].







    وعن ابن عمر رضي الله عنه قال:



    كانت تُعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المجلس الواحد مائة مرة من قبل أن يقوم:



    رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الغفور[34].





  7. 05-Jan-2010 07:07 PM

    رد: موضوع الاسبوع.... التوبه...... وقصص التائبين

    أقوال العلماء في الفرق الاستغفار بين التوبة:

    اولا :


    إذا اقترن ذكر التوبة بالاستغفار فإن الاستغفار حينئذ هو طلب المغفرة بالدعاء،



    والتوبة هي الندم على الخطيئة مع العزم على ترك المعاودة[35].

    وقيل:



    إن
    الاستغفار إذا اقترن بالتوبة فإنه يعني طلب وقاية شر ما مضى، والتوبة الرجوع وطلب وقاية شر ما يخافه في المستقبل من سيئات أعماله،



    وأيضاً
    فالاستغفار من باب إزالة الضرر،



    والتوبة طلب جلب المنفعة،



    فالمغفرة أن يقية شر الذنب،



    والتوبة أن تحصل له بعدها الوقاية مما يحبه[36].





    وإذا أفرد الاستغفار



    أو أفردت التوبة



    يكون معناهما واحدا،







    قال ابن القيم:



    'الاستغفار المفرد كالتوبة،



    بل هو التوبة بعينها مع تضمنه طلب المغفرة من الله،



    وهو محو الذنب وإزالة أثره ووقاية شره، لا كما يظنه بعض الناس أن المغفرة تعني الستر، فإن الله يستر على من يغفر له، ومن لا يغفر له ولكن الستر لازم مسماها أو جزؤه'[37].




    ثانياً:

    علاقة الإنابة بالتوبة:


    الإنابة كالتوبة في أنها تعني الرجوع،

    يقول ابن منظور: 'الإنابة الرجوع إلى الله بالتوبة'[38].

    لكن بعض العلماء كالراغب الأصفهاني وابن القيم والماوردي وابن منظور والجوهري يرون أن للإنابة معنىً زائداً عن التوبة.




    يقول ابن القيم رحمه الله:

    'من نزل في التوبة وقام مقامها نزل في جميع منازل الإسلام فإن التوبة الكاملة متضمنة لها، وهي متدرجة فيها، فإذا استقرت قدمه في منزل التوبة نزل بعده منزل الإنابة'[39].




    ثالثاً:

    علاقة الأوبة بالتوبة:

    الأوبة تفيد معنى الرجوع كالتوبة، يقول ابن منظور: 'الأوب: الرجوع، آب إلى الشيء رجع، يؤوب أوباً وإياباً وأوبة وأيبة'[40].

    ويقول الزبيدي: 'الأوبة: الرجوع، وآب الشيء رجع، وأواب وتأوب وأيب كله: رجع)[41].

    فإذاً مادة (أوب) تفيد الرجوع وهي أصل التوبة فالعلاقة بين الأوبة والتوبة واضحة في كونهما يفيدان الرجوع والخضوع.





    المصادر والمراجع

    قمت باختصار ات فقط





    [1] ترتيب لسان العرب (2/61) باختصار وتصرف.

    [2] الحديث أخرجه الترمذي في كتاب الدعوات باب في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم (3551) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.

    [3] تهذيب اللغة (14/332)، وانظر: المصباح المنبر في غريب الشرح الكبير (78)، والمفردات للراغب الأصفهاني (72)، ومعجم مقاييس اللغة لابن فارس (1/357)، وأساس البلاغة (40).

    [4] انظر: تفسير الرازي (3/22)، الجامع لأحكام القرآن (1/325)، روح المعاني (1/237-238)، تفسير التحرير والتنوير (1/439).

    [5] انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري (11/107).

    [6] تفسير ابن جرير الطبري (1/283).

    [7] الجامع لأحكام القرآن (5/91).

    [8] المفردات (72).

    [9] فتح الباري (11/103).

    [10] تفسير ابن كثير (4/392)، وللاستزادة انظر: التعريفات للجرجاني (95).

    [11] التوبة في ضوء القرآن الكريم د. آمال نصير (21).

    [12] انظر: مقاييس اللغة(4/385).

    [13] لسان العرب (10/91).

    [14] المفردات (374).

    [15] نضرة النعيم (2/252).

    [16] مقاييس اللغة (5/367).

    [17] المعجم الوسيط (2/961).

    [18] المفردات (نوب) (529).

    [19] النهاية في غريب الحديث والأثر (5/123).

    [20] الكليات (308).

    [21] مدارج السالكين (1/467) بتصرف.

    [22] أخرجه البخاري في كتاب الجهاد والسير باب ما يقول إذا رجع من الغزو (3085)، ومسلم في كتاب الحج باب إذا ركب إلى سفر الحج (1342).

    [23] لسان العرب (1/257).

    [24] المعجم الوسيط (1/32).

    [25] مقاييس اللغة (1/152)، وانظر: أساس البلاغة للزمخشري (12).

    [26] المفردات في غريب القرآن (25).

    [27] الفروق اللغوية (250) بتصرف.

    [28] تفسير الطبري (10/591).

    [29] الجامع لأحكام القرآن (15/215).

    [30] أخرجه البخاري في كتاب الدعوات باب التوبة (6309).

    [31] أخرجه البخاري كتاب الدعوات باب أفضل الاستغفار (6306).

    [32] أخرجه البخاري في كتاب الجمعة باب: الدعاء في الصلاة من آخر الليل (1145)، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل والإجابة (758).

    [33] أخرجه البخاري في كتاب الدعوات باب استغفار النبي صلى الله عليه وسلم (6307).

    [34] أخرجه الترمذي في كتاب الدعوات باب ما يقول إذا قام من المجلس (3434) وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.

    [35] انظر: الفروق اللغوية (195).

    [36] انظر: مدارج السالكين (1/308-309).

    [37] مدارج السالكين (1/307-308).

    [38] لسان العرب (14/319) مادة (نوب).

    [39] مدارج السالكين (1/133-134).

    [40] لسان العرب (1/257).

    [41] تاج العروس من جواهر القاموس (1/152).بسم الله الرحمن الرحيم





 
صفحة 1 من 6 123456 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •