أخرج الإمام أحمد فى (( المسند ))(5/253) قال : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا غَالِبٍ يَقُولُ : لَمَّا أُتِيَ بِرُءُوسِ الأزَارِقَةِ ، فَنُصِبَتْ عَلَى دَرَجِ دِمَشْقَ ، جَاءَ أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِىُّ ، فَلَمَّا رَآهُمْ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ ، فَقَالَ : كِلابُ النَّارِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، هَؤُلاءِ شَرُّ قَتْلَى قُتِلُوا تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ ، وَخَيْرُ قَتْلَى قُتِلُوا تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ هَؤُلاءِ ، قَالَ : فَقُلْتُ : فَمَا شَأْنُكَ دَمَعَتْ عَيْنَاكَ ؟ ، قَالَ : رَحْمَةً لَهُمْ ، إِنَّهُمْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ الإِسْلامِ ، قَالَ : قُلْنَا : أَبِرَأْيِكَ قُلْتَ : هَـؤُلاءِ كِلابُ النَّارِ ، أَوْ شَيْءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُـولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ ، قَالَ : إِنِّي لَجَرِيءٌ ، بَلْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلا اثِنْتَيْنِ وَلا ثَلاثٍ ، قَالَ : فَعَدَّ مِرَاراً .
وأخرجه الترمذى قال : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ثنَا وَكِيعٌ عَنْ الرَّبِيعِ بْنِ صَبِيحٍ وَحَمَّادُ ابْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي غَالِبٍ قَالَ : رَأَى أَبُو أُمَامَةَ رُءُوسًا مَنْصُوبَةً عَلَى دَرَجِ مَسْجِدِ دِمَشْقَ ، فَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ : كِلابُ النَّارِ ، شَرُّ قَتْلَى تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ ، خَيْرُ قَتْلَى مَنْ قَتَلُوهُ ، ثُمَّ قَرَأَ (( يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ )) إِلَى آخِرِ الآيَةِ ، قُلْتُ لأَبِي أُمَامَةَ : أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ ، قَالَ : لَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ إِلا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثاً أَوْ أَرْبَعاً ، حَتَّى عَدَّ سَبْعاً مَا حَدَّثْتُكُمُوهُ .
قَالَ أَبُو عِيسَى : " هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَأَبُو غَالِبٍ يُقَالُ اسْمُهُ حَزَوَّرٌ"

وتتشعب الخوارج إلى فرق عديدة أشهرها العجاردة والأباضية والصفرية والأزارقة

الازارقةكلاب النار frown.gifالمذكورون في الحديث)
هي إحدى فرق الخوارج تميزت بالتطرف والعنف أسسها نافع بن الأزرق في النصف الثاني من القرن الأول وسميت بالأزارقة نسبة إلى مؤسسها نافع بن الأزرق الذي كفرّ جميع المسلمين ما عدا فرقته .