النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ ص

إن كثيرا من الناس من يكفر بالله ظانا أنه يحسن بكفره صنعا، أو يسيء ظانا أنه محسن، أو يفسد في الأرض ظانا أنه يصلح، أو يشرك ظانا أنه موحِّد،او يظلم

  1. 04-Sep-2011 01:41 AM

     

     

     

     

    إن كثيرا من الناس من يكفر بالله ظانا أنه يحسن بكفره صنعا، أو يسيء ظانا أنه محسن، أو يفسد في الأرض ظانا أنه يصلح، أو يشرك ظانا أنه موحِّد،او يظلم ويعتقد انة مظلوم.
    غَرِقَ فريقٌ في بحار الضلالة، والَى الشيطان وعادَى الرحمن، فاستحق الغواية، ويحسَب أنه في رُبَى الهداية، فالناس فريقان، قال سبحانه: {فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ} لماذا حَقَّت على هذا الفريق الضلالة؟ السبب وضحه الله سبحانه: {إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ} [الأعراف/30]
    والبعض يمنع غيره من الحق والهدى، ويظن نفسه أنه أهلُ الحق والهدى، وقد قال تعالى: {وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ * وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ} [الزخرف/36-39]
    {وَمَنْ يَعْشُ} [أي: يعرض ويصد {عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ} الذي هو القرآن العظيم، الذي هو أعظم رحمةً رحم بها الرحمنُ عبادَه، فمن قَبِلَها؛ فقد قَبِل خيرَ المواهب، وفاز بأعظمِ المطالبِ والرغائب، ومن أعرض عنها وردَّها؛ فقد خابَ وخسرَ خسارةً لا يسعدُ بعدها أبدا، وقيَّضَ له الرحمن شيطانا مريدا، يقارنه ويصاحبه، ويعِدُه ويمَنِّيه، ويؤزُّه إلى المعاصي أزًّا، {وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ} أي: الصراطِ المستقيم، والدينِ القويم. {وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ} بسبب تزيينِ الشيطان للباطل وتحسينِه له، وإعراضِهم عن الحقِّ، فاجتمع هذا وهذا.
    فإن قيل: فهل لهذا من عذر، من حيث إنه ظن أنه مهتدٍ، وليس كذلك؟
    قيل: لا عذر لهذا وأمثاله، الذين مصدرُ جهلِهم الإعراض عن ذكر اللّه، مع تمكنهم على الاهتداء، فزهِدوا في الهُدَى مع القدرة عليه، ورغبوا في الباطل، فالذنب ذنبهم، والجرم جُرمهم.
    فهذه حالة هذا المعرضِ عن ذكر اللّه في الدنيا مع قرينه، وهو الضلال والغيّ، وانقلاب الحقائق.
    ] (تفسير السعدي) هذا في حق أهل الكفر والشرك، وأهل الضلالة والغواية، ويحسبون أنهم يحسنون صنعا.
    كذلك لو نظرنا إلى أهل البدع من المسلمين؛ لوجدنا أنهم يتقربون إلى الله بما اخترعوه من دين وعبادات لم تنـزل من عند الله، ولم يسنّها رسول الله، ولم يعرفها سلف الأمة ممن شهد لهم النبي صلى الله عليه وسلم بالخيري
    ه

    فيا خسارةَ من ضلوا عن طريق الإيمان، وسلكوا سبيلَ الشركِ والكفران، قال تعالى: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا * أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا} [الكهف/103-105]
    والحقيقةُ أن أعمالَ الكفار كالسراب للعطشان، لا أثر لوجود الماء، ومع ذلك يلهث وراء السراب، قال سبحانه: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآَنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ} [النور/39]
    من صفات المنافقين الذين قال الله فيهم: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ * أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لا يَشْعُرُونَ}. (البقرة: 11 – 12) قال السعدي:
    [أي: إذا نهي هؤلاء المنافقون عن الإفساد في الأرض، وهو العمل بالكفر والمعاصي، ومنه إظهار سرائر المؤمنين لعدوهم وموالاتهم للكافرين {قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ}
    فجمعوا بين العمل بالفساد في الأرض، وإظهارهم أنه ليس بإفساد بل هو إصلاح، قَلْباً للحقائق، وجمعاً بين فعل الباطل واعتقادِه حقاًّ، وهذا أعظم جنايةً ممن يعمل بالمعصية، مع اعتقاد أنها معصية؛ فهذا أقربُ للسلامة، وأرجى لرجوعه.
    ومنهم من يبخل بالفضل والإحسان، ويبخل بحقوق الآخرين من زكوات ونفقات؛ ظانا أنه يوفِّرُ لنفسه الخيرَ، أو يؤَمِّنُ لشخصه المستقبلَ، قال سبحانه: {وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} [آل عمران/180]

    هناك اناس يحاولون وعظ الناس وفى الحقيقه هم المحتاجين النصيحه


    من يحلل لنفسه ويحرمه على الآخر لذا يجب البدء بانفسنا
    لكى لا نكون من الذين يحسبون انهم يحسنون صنعا"








  2. 04-Sep-2011 06:33 AM

    بارك الله فيك اشكرك على الموضوع القيم

  3. 04-Sep-2011 08:12 AM

    تسلم ايدينك

    موضوع رااااائع وفيه الفائده

    الله يجزااك خير
    و لآ يحرمنا منك ولا من مواضيعك

    تقبل مروري
    فيصل

  4. 04-Sep-2011 12:11 PM

    جزاك الله خيرا وجعله في ميزان حسناتك

  5. 04-Sep-2011 02:34 PM

    جزاك الله كل الخير وجعله الله في ميزان حسناتك يوم القيامة

    تسلم الأيادي وبارك الله فيك


    دمت بحفظ الرحمن


  6. 04-Sep-2011 10:58 PM







    شكراً على الموضوع والطرح الهادف







    العافيـه ان شاء الله

    والله لا يحرمنا من المواضيع الاكثر من رائعة


    موضوع رائع ..



    مروري وتقديري






    دائما بين حروفك ( ي) اجد روحا تتمزج بما بنا من وجدان
    وشعور يخرج لنا بروعه البيان
    ولكم تمنيت ان لا تنتهى بى الكلمات
    فلا يسعنى غير قول الصمت فى حرم الجمال جمال
    فدمت (ي) بكل تميز وابداع







    في حفظ الرحمن






 

اقرأ ايضاً

  1. تفسير سورة البقرة من اولهااااا لاخرها
    بواسطة AoP في المنتدى مواضيع اسلامية دينية
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 07-Aug-2012, 02:29 AM
  2. تفسير سورة البقرة كاملة ..
    بواسطة Ŵ ã Ļ ě ě Đ في المنتدى قسم السيرة النبوية
    مشاركات: 18
    آخر مشاركة: 16-May-2012, 04:44 PM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •