صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 7 من 10

الموضوع: هجرة الرسول من مكة الى المدينة

هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه أبي بكر الصديق رضى الله عنه لما علم كفار قريش أن رسول الله صلى عليه وسلم صارت له شيعة وأنصار

  1. 03-Nov-2011 08:55 PM

    News هجرة الرسول من مكة الى المدينة

     

     

     

     

    هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه أبي بكر الصديق رضى الله عنه


    لما علم كفار قريش أن رسول الله صلى عليه وسلم صارت له شيعة وأنصار من غيرهم، ورأوا مهاجرة أصحابه إلى أولئك الأنصار الذين بايعوه على المدافعة عنه حتى الموت، اجتمع رؤساهم وكبارهم في دار الندوة، وهي دار بناها قصي بن كلاب، كانوا يجتمعون فيها عند ما ينزل بهم حادث مهم، اجتمعوا ليتشاوروا فيما يصنعون بالنبي صلى الله عليه وسلم.

    فقال قائل منهم: نحبسه مكبلا بالحديد حتى يموت، وقال آخر: نخرجه وننفيه من بلادنا، فقال أحد كبرائهم: ما هذا ولا ذاك برأي؛ لأنه إن حُبس ظهر خبره فيأتي أصحابه وينتزعونه من بين أيديكم، وإن نُفي لم تأمنوا أن يتغلب على من يحل بحيهم من العرب؛ بحسن حديثه وحلاوة منطقه حتى يتبعوه فيسير بهم إليكم، فقال الطاغية أبو جهل: الرأي أن نختار من كل قبيلة فتى جلداً ثم يضربه أولئك الفتيان ضربة رجل واحد؛ فيتفرق دمه في القبائل جميعاً؛ فلا يقدر بنو عبد مناف على حرب جميع القبائل.

    فأعجبهم هذا الرأي واتفقوا جميعاً وعينوا الفتيان والليلة التي أرادوا تنفيذ هذا الأمر في سَحَرها، فأعلم الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم بما أجمع عليه أعداؤه، وأذنه سبحانه وتعالى بالهجرة إلى يثرب (المدينة المنورة)، فذهب إلى أبي بكر الصديق رضى الله عنه وأخبره وأذن له أن يصحبه، واتفقا على إعداد الراحلتين اللتين هيأهما أبو بكر الصديق لذلك، واختارا دليلا يسلك بهما أقرب الطرق، وتواعدا على أن يبتدئا السير في الليلة التي اتفقت قريش عليها.

    وفي تلك الليلة أمر عليه الصلاة والسلام ابن عمه على ابن أبي طالب أن ينام في مكانه ويتغطى بغطائه حتى لا يشعر أحد بمبارحته بيته. ثم خرج صلى الله عليه وسلم، وفتيان قريش متجمهرون على باب بيته وهو يتلو سورة (يس)، فلم يكد يصل إليهم حتى بلغ قوله تعالى: (فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ)، فجعل يكررها حتى ألقى الله تعالى عليهم النوم وعميت أبصارهم فلم يبصروه ولم يشعروا به، وتوجه إلى دار أبي بكر وخرجا معاً من خوخة في ظهر البيت، وتوجها إلى جبل ثور بأسفل مكة فدخلا في غاره.

    وأصبحت فتيان قريش تنتظر خروجه صلى الله عليه وسلم، فلما تبين لقريش أن فتيانهم إنما باتوا يحرسون على بن أبي طالب لا محمداً صلى الله عليه وسلم هاجت عواطفهم، وارتبكوا في أمرهم، ثم أرسلوا رسلهم في طلبه والبحث عنه من جميع الجهات، وجعلوا لمن يأتيهم به مائة ناقة، فذهبت رسلهم تقتفي أثره، وقد وصل بعضهم إلى ذلك الغار الصغير الذي لو التفت فيه قليلا لرأى من فيه.

    فحزن أبو بكر الصديق رضى الله عنه لظنه أنهم قد أدركوهما، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (لاَتَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا)، فصرف الله تعالى أبصار هؤلاء القوم وبصائرهم حتى لم يلتفت إلى داخل ذلك الغار أحد منهم، بل جزم طاغيتهم أمية بن خلف بأنه لا يمكن اختفاؤهما به لِمَا رأوه من نسج العنكبوت وتعشيش الحمام على بابه.

    وقد أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه بالغار ثلاث ليال حتى ينقطع طلب القوم عنهما، وكان يبيت عندهما عبد الله بن أبي بكر ثم يصبح في القوم ويستمع منهم الأخبار عن رسول الله وصاحبه فيأتيهما كل ليلة بما سمع، وكانت أسماء بنت أبي بكر تأتيهما بالطعام في كل ليلة من هذه الليالي، وقد أمر عبد الله بن أبي بكر غلامه بأن يرعى الغنم ويأتى بها إلى ذلك الغار ليختفي أثره وأثر أسماء.

    وفي صبيحة الليلة الثالثة من مبيت رسول الله عليه وسلم وصاحبه بالغار، وهي صبيحة يوم الاثنين في الأسبوع الأول من ربيع الأول سنة الهجرة (وهي سنة ثلاث وخمسين من مولده صلى الله عليه وسلم، وسنة ثلاث عشرة من البعثة المحمدية) جاءهما بالراحلتين عامر بن فهيرة مولى أبي بكر؛ وعبد الله بن أريقط الذي استأجراه ليدلهما على الطريق، فركبا وأردف أبو بكر عامر بن فهيرة ليخدمهما، وسلك بهما الدليل أسفل مكة، ثم مضى بهما في طريق الساحل.



    وبينما هم في الطريق إذ لحقهم سراقة بن مالك المدلجى؛ لأنه سمع في أحد مجالس قريش قائلا يقول: إني رأيت أسودة بالساحل أظنها محمدا وأصحابه. فلما قرب منهم عثرت فرسه حتى سقط عنها، ثم ركبها وسار حتى سمع قراءة النبي صلى الله عليه وسلم وهو لايلتفت وأبوبكر يكثر الالتفات، فساخت قوائم فرس سراقة في الأرض فسقط عنها، ولم تنهض إلا بعد أن استغاث صاحبها بالنبي صلى الله عليه وسلم وقد شاهد غباراً يتصاعد كالدخان من آثار خروج قوائم فرسه من الأرض، فداخله رعب شديد ونادى بطلب الأمان، فوقف رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه حتى جاءهم وعرض عليهم الزاد والمتاع فلم يقبلا منه شيئاً؛ وإنما قالا له: اكتم عنا، فسألهم كتاب أمن؛ فكتب له أبو بكر ما طلب بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعاد سراقة من حيث أتى كاتما ما رأى، وقد أخبر أبا جهل فيما بعد، وقد أسلم سراقة يوم فتح مكة وحسن إسلامه.

    واستمر رسول الله وصاحبه في طريقهما حتى وصلا قُباء، من ضواحي المدينة، في يوم الاثنين من ربيع الأول، فنزل بها رسول الله صلى الله عليه وسلم على بني عمرو بن عوف ونزل أبو بكر رضى الله عنه بالسُّنْح (محلة بالمدينة أيضا) على خارجة بن زيد، ومكث رسول الله صلى الله عليه وسلم بقباء ليالى؛ أنشأ فيها مسجداً، هو الموصوف في القرآن الكريم بأنه أسس على التقوى من أول يوم، وصلى فيه عليه الصلاة والسلام بمن معه من المهاجرين والأنصار، وقد أدركه صلى الله عليه وسلم بقباء على بن أبي طالب رضى الله عنه بعد أن أقام بمكة بعده بضعة أيام ليؤدى ما كان عنده من الودائع إلى أربابها.


    اختكم بالله nisreen tafesh


  2. 04-Nov-2011 12:26 AM

    رد: هجرة الرسول من مكة الى المدينة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام علي رسول الله
    الاخت nisreen tafesh
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ....
    في البداية اقول لك سلمت وغنمت علي ماتفضلتي به من نقل لأحد روائع التاريخ الاسلامي المجيد
    والتي كانت احد ركائز الدعوة ومشوارها الطويل في بناء الامة الاسلامية والتي نتمتع نحن الان بنتائجها وبأنوارها وبهديها ....
    فكانت ، اي الهجرة النبوية الشريفة من اعظم الاحداث التي وقعت في الطريف الي الدعوة المحمدية
    فمن خلالها وأثنائها ونهايتها ،
    كان البناء لأول صرح في الاسلام ...
    وبناء اللبنات الاولي للاسلام ...
    وكانت المرجع الاول في التاريخ الاسلامي ....
    حتي تم تقديرها وأحتساب ايامها وحوادثها كتأيخ لهذه الامة ....
    وكان ذلك في زمن الخليفة الراشد عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) ......
    فحقا لنا ان نفتخر بأننا مسلمين موحدين محبين للحبيب المصطفي صلي الله عليه وسلم ....
    اختي الفاضلة nisreen tafesh
    في الحقيقة وددت لو اكملت نقل هذه الحادثة بشيء من التفصيل وذكر رموزها والاحداث التي حدثت فيها
    والتشريع الذي رافقها ....حتي يلم القارئ ويحيط بكل مداخلها ومخارجها ......
    ولكن تم اختصارها ......
    مع ان الموضوع الاصلي كامل وفيه أحداث ذات قيمة ......
    علي كل حال بارك الله فيك وسلمت وغنمت علي ماتفضلتي به ....
    وإن شاء الله يحسب في موازين اعمالك الصالحة .....
    تقبيلي مروري البسيط ..........
    فلا شٌلت يدك ولا كٌسر قلمك ولا جفت احبارك ......
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ....
    اخيك ......... اندبها

  3. 04-Nov-2011 03:01 PM

    رد: هجرة الرسول من مكة الى المدينة

    مشكور اخي اندبها

  4. 04-Nov-2011 03:20 PM

    رد: هجرة الرسول من مكة الى المدينة

    اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

    مشكورة الله يعطيك العافية ،، واضح جهدك بوركتي

  5. 04-Nov-2011 03:21 PM

    رد: هجرة الرسول من مكة الى المدينة

    مشكور اخي

  6. 04-Nov-2011 03:47 PM

    رد: هجرة الرسول من مكة الى المدينة

    العفو

  7. 04-Nov-2011 08:12 PM

    رد: هجرة الرسول من مكة الى المدينة

    مشكورين


 
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. السيره النبويه
    بواسطة mr.lonye في المنتدى قسم السيرة النبوية
    مشاركات: 12
    آخر مشاركة: 30-Sep-2012, 03:19 PM
  2. خمسين معلومة عن الرسول صلى الله عليه وسلم
    بواسطة s.k.f fc في المنتدى قسم السيرة النبوية
    مشاركات: 40
    آخر مشاركة: 20-Mar-2012, 10:48 AM
  3. 500 سؤال وجواب في السيّر والألقاب والمغازي
    بواسطة Đαℓεεŋ في المنتدى قسم السيرة النبوية
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 06-Nov-2011, 05:14 PM
  4. ملف كآمل لأحب البقآع الى الرسول [ المدينه المنوره ]
    بواسطة ƝâḑoỎosħ في المنتدى سياحة و سفر و تراث و مدن
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 24-Jul-2011, 05:30 PM
  5. أنقاب المدينة المنورة السبعة اجاز علمي
    بواسطة مسلم الانصاري في المنتدى الإعجاز العلمي والتعليمي في القرآن والسنة النبوية
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 09-Jun-2011, 05:08 PM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
 
هجرة الرسول من مكة الى المدينة
5 5
هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه أبي بكر الصديق رضى الله عنه لما علم كفار قريش أن رسول الله صلى عليه وسلم صارت له شيعة وأنصار من غيرهم، ورأوا مهاجرة أصحابه إلى أولئك الأنصار الذين بايعوه على المدافعة عنه حتى الموت، اجتمع رؤساهم وكبارهم في دار الندوة، وهي دار بناها قصي بن كلاب، كانوا يجتمعون فيها عند ما ينزل بهم حادث مهم، اجتمعوا ليتشاوروا فيما يصنعون بالنبي صلى الله عليه وسلم. فقال قائل منهم: نحبسه مكبلا بالحديد حتى يموت، وقال آخر: نخرجه وننفيه من بلادنا، فقال أحد كبرائهم: ما