(1)
قد أصدق

أنّ شخصا يستطيع النوم يوما
قرب عقرب

أو بكفٍ كلّ نور الشمس
يُحْجَبْ

أو أن تفر الأُسدُ من غاباتها
خوفا لأرنب

أو قد يكون تقدماً نحو الوراءْ
أو يكون الحقّ في أذهانهمْ
محضُ افتراءْ

والحقيقة يا صديقي نصفها أو جُلّها
أصل الرّياءْ

وأن كل الثائرينْ
يسعون نحو الأَمْرَكَةْ

وأن ما نسمعهُ من ظلمٍ وجوعٍ واضطهادْ
كلّ ذلك فَبْرَكَةْ

وتم تبيضُ السّجونْ

وتحرّرَت أرضي وقدسي
والعراق ..

لكنني قد لا أصدق

بل لا أصدق

أن شخصاً محترمْ ..

يرضى التملق والنفاق . . . .



(2)


قد تصدق

أنها خمسة فصول
ْ
أو في أواسط شهر تموزٍ
هطول
ْ
أو جيوش الأطلسي أمست
فلولْ

قد تصدق
أن روما عاد قيصرها
يصولْ

وعاد كسرى للمدائن
في العراقْ

لكن لا تصدّقْ

أن يوماً ما .. سأحترم المنافق
والنفاق ...

(3)

قد تصدق

أن نهر النيل
جفْ

أو قد تصدق أن للصرصور
خُفْ

وصورة الثعبان
رمزاً للسلامْ

وان في أفواهنا
يبسَ الكلام ..

قد تصدق أنهم
أبناءُ عمْ

وان هذي الأرض
ليست أرضنا
بل أرضهم ..

والغولُ والعنقاء
هم فعلاً حقيقةْ

وكفّ من يسعى
لطعن الظّهرِ بالسكينِ
هيَ كفٌ رقيقةْ ..

وكل ما قد جاء في التاريخ
من مجدٍ لنا
هو محضُ وهمْ ..

لكن

ايّاكَ يوماً أن تُصَدّق

أنني يوماً أصالحُ أو أهادن
من تعمّدَ

في التّملّقِ والنّفاقْ ..

وأظنهمْ يصفونهُ

بالرغم من ادراكهم لنفاقهِ

شهمْ ... ابنُ شهمْ ...



شعر سامح ابو هنود