النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: الآثــــار الـسلبيــــة للإدمــــان

الآثــــار الـسلبيــــة للإدمــــان الإدمان على المخدرات وحتى الإفراط في تناولها مشكلة لها تأثيراتها المركبة على الفرد والأسرة والمجتمع، خاصة وأنها – أي المخدرات – وبسبب تعاطيها المستمر لسنوات طويلة

  1. 12-Sep-2012 03:34 PM

    الآثــــار الـسلبيــــة للإدمــــان

     

     

     

     

    الآثــــار الـسلبيــــة للإدمــــان



    الآثــــار الـسلبيــــة للإدمــــان

    الإدمان على المخدرات وحتى الإفراط في تناولها مشكلة لها تأثيراتها المركبة على الفرد والأسرة والمجتمع، خاصة وأنها – أي المخدرات – وبسبب تعاطيها المستمر لسنوات طويلة تجعل الفرد معتاداً عليها نفسياً في البدء ثم يحس بحاجة الجسم لكميات منها في الفترات التالية، مما يسهم في إيجاد خصائص نوعية جديدة في حالته النفسية وقابليته البدنية تقلل في محصلتها النهائية من كفاءته للحد الذي يبدو فيه مختلفاً في سلوكه عن الناس العاديين في بعض الأحيان . وعلى وجه العموم فإن أهم تأثيرات الإدمان تتركز على الجوانب الآتية:

    أ) الجانب النفسي:

    إن تأثير الإدمان على حالة الانسان النفسية، أو وضعه النفسي يكاد يكون شاملا لعموم جوانبها:

    أولا - الانفعالية: وفــي مجالها نـــــرى المدمن يعاني في أغلب الأحيان من اضطراب يدفع إلى الحزن الشديد، ولوم الـــذات، والميل إلى العزلة عن الآخرين - في الحالات الشديدة على وجه الخصوص - كذلك تخلخل الوجدان والعاطفة.

    ثانيـا- السلوكية: وفـــي إطارها يكون الخلل واضحا في التعامل مع الذات والآخرين لمستوى تتكون عنده مشاعر لدى المدمن تدفع فـــي بعض الأحيان إلى توجهات عدوانية لتدمير الذات والآخرين في آن معا، وتؤدي أيضاً إلى تــدهور شخصيـة المدمن واضطراب معالمها حتى تصبـح بعـــد فترة من الزمن اعتمادية علـى الغير، تتسم بالتهرب من المسؤولية وعدم الثقة بالنفس وكذلك بالآخرين(6).

    ثالثـا- العقلية: وفيها يكون تأثير الإدمان أكثر شدة وكلفة في ذات الوقت ، على الرغم من أن تأثيراته ـ أي الإدمان - على العقل تـختلف من مادة لأخرى تبعاً لتركيبته الكيماوية وفترات تناوله؛ فالـحشيش مثلا يحدث اضطراباً في التوجه والتفكير ، وخللا في الشــعور بالزمـــن ، واستمرار تناوله بكثرة ولفترة طويلة من الزمن يمكن أن يؤدي إلى حالة تشبه الذهاني الفصامي، وكذلك إلى الخرف والعته.

    والمورفين يسبب تناوله بتقدم الأيام وزيادة كميته إلى الإصابة بالذهول والتبلد وأحيانا التحلل الخلقي والكذب .

    أما الكوكايين فيؤدي الإدمان عليه إلى الهلوسة، والهذيان، والإحساس بنوع من التنميل الذي يشبه قرصات لحشرات وهمية وبأوقات شبه مستمرة.

    كذلك يؤدي الإدمان على الامفيتامين Amphetamine إلى حالة ذهان وقتي يتميز بالتوتر والتوجس والخوف والهلاوس البصرية والهذيان والشعور بالاضطهاد والأوهام والبارانويا، ويؤدي أحيانا إلى العنف والعدوان، أو الانتحار.

    أما عقاقير الهلوسة ( LSD) فتؤدي إلى تضبيب الوعي والتلاعب بالشعور وبمحاور الزمن، والإكثار من هذه العقاقير يصيب البعض بحالة من الذهان الوقتي تشبه بعض أعراضها السريرية الفصام و الاكتئاب.

    وعلى وجه العموم فإن تناول المواد المخدرة أو الإكثار من تناولها يؤدي إلى زيادة في النسيان ويجعـل المعنيين أبطأ في الإدراك والاستيعاب وأقل قدرة على استعادة المعلومات.

    ب) الجانب الاجتماعي:

    الإنسان كائن اجتماعي وسلوكه مدمنا كان،أو معتادا يؤثر ويتأثر بالمحيط الموجود حـوله، وبما أن تناول المخدرات يتم أحيانا في إطار الجماعة (البيت، النادي، الشــارع، … الخ) فإنه يوسع من احتمالات تأثيرها لتشمل الآخرين وبحدود تعتمد علــى مــستوى الإدمان (الكمية و عدد مرّات التناول) والخصائص النفسية للفــــرد ومــقدار تفاعلــــه و تأثيره على القريبين منه،أو تأثيرهم عليه. وعموماً فإن مستويات التأثير الاجتماعي يمكن أن تطال وبدرجات متفاوته المجالات الآتية:

    أولاً- الحياة الزوجيــة: إذ ينتشر الطلاق بين المدمنين بنسب أعلى من انتشاره في عموم المجتمع.

    ثانياً- التفكك الأسري: اضطراب بنية العائلة مع كثــرة التعرض للمشكلات المادية والعاطفية والدراسية والاجتماعية.

    ثالثاً- اضطراب التوازن الاجتماعي: يعتاد البعـض مــن المدمنين علــــى تأجيل مواجهــة الواقع أو المشاكل المحيطة بهم وذلك بالــهروب منـــها وبالتالـي يتعزز لديهم السلوك الانسحابي وتضعف إمكاناتهم وقدراتهم النفسية اللازمة للعيـش بإتزان مقبول في المجتمع.

    رابعاً- اختلال العلاقات الاجتماعية: الاستـمرار على تناول المخدرات لفترات طويلة،وإذا لم يؤد إلى الإدمان (في حالات قليلة) فإنه سيفضي إلى تعود نفسي عليها ويجعل المعنيين في حالة نفسية غير مستقرة أو غير متوازنة يستثاروا خلالها لأمور بسيطــة تعرض علاقاتهم مع الآخرين للاضطراب، وقد تؤدي إلى القيام بسلوك يتنافى والأعراف الاجتماعية.

    خامسا- الخرق القيمي: اختلال العلاقة بالآخرين وضعف الالتزام بالضوابط والأعراف الاجتماعية والميل إلى التمرد على القيم الاجتماعية.

    ج) الجانب الاقتصادي:

    كان الإنسان وما زال عماداً للاقتصاد في جوانبه المتعددة سواء ما يتعلق منها بالتخطيط، أو الإدارة، أو التنفيذ (العمالة) وبات تطوره مرهوناً بإمكانات وكفاءة العاملين في حلقاته المتنوعة. هذا وعلى الرغم من أن الدراسات المتيسرة لم تتناول مدمني الحلقات العليا للتخطيط وإدارة العملية الاقتصادية (في حدود إطلاع الباحث) لأن المعنيين بها يُـنتقون على الأغلب من بين الشخصيات غير المدمنة، إضافة إلى سهولة عزلهم لمجرد تأثر مواقعهم بعملية الإدمان، أو الاعتياد على التناول لأهمية وحساسية تلك المواقع، إلا أن الدراسات التي تناولت الجانب الاقتصادي بشكل عام تشير إلى:

    أن ما يميز المدمنين أو المعتادين هو ازدياد مشكلات العمل وكذلك إسهام التناول بفقدان وظائف العديد منهم. هذا وأجمعت الدراسات (7) على أن الإفراط في التناول (الاعتياد) يؤدي إلى:

    أولاً: الإقلال من كفاءة العمل.

    ثانياً: زيادة نسبة الغياب عن العمل.

    ثالثاً: الإكثار من المشاكل ذات الصلة بالآلة أو بالآخرين.

    رابعاً: تضاعف احتمالات التعرض لإصابات العمل .

    خامسا: أما في ميدان الإنتاج فإن المدمنين والمعتادين يساهمون أكثر من غيرهم بالخسائر المادية الحاصلة وذلك بسبب كثرة الحوادث وقلة الالتزام وعدم الشعور بالمسؤولية.

    هذا من جانب ومن جانب آخر فقد أشارت هذه الدراسات إلى أن تناول المخدرات يبدأ ويتطور عادة في المراهقة وما بعدها أولى سنوات الرشد التي توصف بغزارتها الإنتاجية،وإذا ما أخذنا بنظر الاعتبار النسبة العالية للإدمان من بين المتناولين فإن المشكلة تكون أكثر تعقيداً وضرراً لتزايد أعداد المدمنين من بين الشريحة الاجتماعية للمتناولين وما يسببوه من خسائر لمجمل العملية الاقتصادية نتيجة لسوء تكيفهم مع أعمالهم ووظائفهم، وضعف إمكاناتهم، خاصة في المجتمعات النامية وبينها دولنا العربية والإسلامية التي هي بحاجة أكبر من غيرها إلى طاقات الشباب وقدراتهم النفسية والعضوية حاضرا وفي المستقبل.

    د) الجانب الأمني:

    إذا كان الإدمان على المخدرات ذا تأثير سلبي على الحالة النفسية للفرد لمساهمته المباشرة في تغيير شخصية البعض وتقليل قدراتهم على التحمل والتكيف فإن الحالة هذه ستكون بطبيعتها الأرضية المحتملة لبعض الخروقات الأمنية والدافع المباشر،أو غير المباشر لقسم من الجرائم المرتكبة ذات التأثير السلبي على استقرار المجتمع ، وأمنه ذو الصلة بالأشخاص، أو المعلومات، أو المعدات، والمنشآت، حتى أصبح (الإدمان) وهن،أو ثغرة أمنية ينظر إليها من زاويتين:

    الزاوية الأولى: تتعلق بالناحية النفسية لمدمني المخدرات إذ إن زيادة كمية تناولها توسم المعنيين بمسحة عصابية وتضعف لديهم الأنا والإحساس بالتنبيهات الخارجية التي تشوه أو تربك جميعها التقديرات اللازمة للتعامل مع المواقف الحياتية وتفضي إلى الخطأ فتزداد عندها الضحايا وترتفع نسب ارتكاب الجرائم خاصة المتعلقة بالقتل والسرقة والاغتصاب والاعتداء على الغير.

    الزاوية الثانية: ذات الصلة بالعلاقة بين الجريمة وتناول المخدرات، وفي إطارها تؤكد الدراسات أن المخدرات مسؤولة عن تحفيز الميل لارتكاب الجريمة الموجود أصلا في التكوين النفسي لبعض الأفراد، وعندها يصبح تناول كمية منها كافيا لدفعه ـ أي من لديه ميول ذات طبيعة إجرامية في الأصل ـ باتجاه ارتكاب جريمة معينة خاصة لمن اعتاد العنف ، ذلك أنها - أي المخدرات – تضعف من القدرة على الإدراك ومن السيطرة على الإرادة بالمستوى الذي لا يستطيع فيه المدمن من كبح دوافعه الإجرامية ، وأنها بنفس الوقت تبدد الخوف من العقاب ، وبالمحصلة يمكن القول أنها تغّـلب عقد العزم لارتكاب الجريمة على الدفاعات المانعة منها (8).

    وإذا ما أضفنا إلى ذلك جرائم وحوادث الطرق فإن الصورة تكون أكثر ضبابية، وخاصة عند الأخذ بالاعتبار أن قسماً ليس قليلاً منها (في المجتمعات المتساهلة) ذو صلة بكون السائقين، أوالسابلة من المتناولين لها،لأنها تقلل لديهم القدرة على الرؤية الواضحة،والانتباه اللازم للقيادة، والقوة العضلية اللازمة للأداء الحركي في الوقت المناسب،إضافة إلى الثقة المفرطة بالنفس حد المغالاة في أحيان ليست قليلة.


  2. 12-Sep-2012 04:34 PM

    رد: الآثــــار الـسلبيــــة للإدمــــان



 

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
 
الآثــــار الـسلبيــــة للإدمــــان
5 5
الآثــــار الـسلبيــــة للإدمــــان http://img.al-wlid.com/imgcache/241164.jpg الإدمان على المخدرات وحتى الإفراط في تناولها مشكلة لها تأثيراتها المركبة على الفرد والأسرة والمجتمع، خاصة وأنها – أي المخدرات – وبسبب تعاطيها المستمر لسنوات طويلة تجعل الفرد معتاداً عليها نفسياً في البدء ثم يحس بحاجة الجسم لكميات منها في الفترات التالية، مما يسهم في إيجاد خصائص نوعية جديدة في حالته النفسية وقابليته البدنية تقلل في محصلتها النهائية من كفاءته للحد الذي يبدو فيه مختلفاً في سلوكه عن الناس