النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: قصة / السيدة مريم ام المسيح عليهما السلام !!!

قصة / السيدة مريم ام المسيح عليهماالسلام الحمد لله رب العالمين له الفضل و له النعمة وله الثناء الحسن ، صلوات الله البر الرحيم و الملائكة المقربين على سيدنا محمد

  1. 26-Oct-2013 09:39 PM

    قصة / السيدة مريم ام المسيح عليهما السلام !!!

     

     

     

     

    قصة / السيدة مريم ام المسيح عليهماالسلام

    الحمد لله رب العالمين له الفضل و له النعمة وله الثناء الحسن ، صلوات الله البر الرحيم و الملائكة المقربين على سيدنا محمد سيدالمرسلين و على جميع إخوانه من النبيين و المرسلين وآل كل و صحب كل أجمعين.
    أما بعد يقول الله تبارك و تعالى في القرءانالكريم :{ وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَامَكَاناً شَرْقِيّاً } ، و يقول ربنا عز من قائل :


    { مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِالرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ } ، السيدة مريم عليهاالسلام أم النبي عيسى المسيح هي أفضل نساء العالمين و هي امرأة جليلة عفيفة طاهرةصبرت على أذى قومها و كانت تقية عارفة بالله تعالى فقد أكرمها الله عز و جلبكرامات ظاهرة و اصطفاها من بين جميع النساء لتكون أماً لنبيه عيسى المسيح عليهالصلاة و السلام دون أن يكون لها زوج أو يمسها بشر و السيدة الجليلة مريم عليهاالسلام هي أفضل نساء العالمين بنص القرءان الكريم و الحديث النبوي الشريف فقد قالالله عز و جل في محكم تنزيله :{ وَإِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّاللّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاء الْعَالَمِينَ يَامَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ }، فقولهتعالى؛ اصطفاك؛ أي اختارك و اجتباك و فضلك. قال النبي عليه الصلاة و السلام:"و خير النساء مريم بنت عمران ثم فاطمة بنت محمد ثم خديجة بنت خويلد ثم آسية بنتمزاحم" رواه الحافظ ابن عبد البر. فهذا الحديث الشريف فيه نص على أفضليةالسيدة مريم عليها السلام على سائر نساء العالمين ثم يليها في الأفضلية فاطمة بنتمحمد صلى الله عليه و سلم ثم خديجة بنت خويلد زوج النبي عليه السلام ثم آسية بنتمزاحم ثم يلي هؤلاء النساء في الأفضلية عائشة بنت أبي بكر زوج النبي صلى الله عليهو سلم كما قال بذلك العلماء.
    و أما ولادة السيدة مريم عليها السلام و نشأتهافقد كانت أمها و اسمها حنة و هي امرأة عمران لا تلد فرأت ذات يوم طيراً يزق فرخهفتحركت فيها عاطفة الأمومة و طلبت من الله عز و جل أن يرزقها ولداً صالحاً و نذرتأن تجعله خادماً في بيت المقدس لأنها كانت تظن أنه سيكون ذكراً و لأن الذكرعادة يصلح للاستمرار على خدمة بيت المقدس موضع العبادة و لا يلحقه عيب بذلك و لكنالله تبارك و تعالى شاء لحنة امرأة عمران أن تحمل بأنثى تكون سيدة نساء العالمين وأماً لنبي من أولي العزم من الرسل و هو عيسى المسيح عليه الصلاة و السلام، و لماولدت امرأة عمران مولودتها الجديدة أسمتها مريم و تولاها الله سبحانه و تعالىبرحمته و عنايته و شاء الله عز و جل لنبيه زكريا عليه السلام، و كان زوج أخت مريم،أن يتكفلها دون غيره من الرجال. فكان زكريا عليه السلام يعلمها تعاليم دين الإسلامو الأخلاق الحسنة و ينشئها على الأخلاق الفاضلة، فنشأت مريم عليها السلام صالحةعفيفة طاهرة من الذنوب و المعاصي عارفة بالله عز و جل و تقية و ولية تداوم علىطاعة ربها عز وجل آناء الليل و أطراف النهار فأكرمها الله سبحانه بالكراماتالظاهرة التي كانت آيات عجيبة دالة على عظيم قدرة الله سبحانه و تعالى، فقد كاننبي الله زكريا عليه السلام يرى عندها في المحراب و بعد أن يغلق عليها أبوابالمسجد كان يرى فاكهة الصيف في الشتاء و فاكهة الشتاء في الصيف كرامة لها من اللهعز وجل يقول الله تعالى:{ فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَانَبَاتاً حَسَناً وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّاالْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقاً قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَـذَاقَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ إنَّ اللّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِحِسَابٍ }.
    ثم ان الله عز و جل قدر في الأزل أن يوجد نبيهعيسى عليه السلام من غير أب و كان هذا أمراً محكوماً به سابقاً في علم الله كونهفتنفذت مشيئته تعالى و كان و تحقق ما شاء الله و قدر في الأزل يقول الله تعالى:{إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ }، ويقول ربنا عز من قائل:{ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنفَيَكُونُ }، و المعنى أن ما شاءه الله تعالى و قدره في الأزل فإنه يكون و يوجدبلا تأخر و لا ممانعة له من أحد و هذا ما حصل في أمر عيسى المسيح عليه السلام فذاتيوم تنحت السيدة الجليلة مريم عليها السلام عن الناس و اعتزلت من أهلها لتقضيأمراً ما فخرجت إلى شرق المحراب الشريف الذي كانت تعبد الله عز و جل فيه حتى صارتبمكان يلي المشرق و كانت الشمس المشرقة قد أرسلت عليها أشعتها فأظلتها حتى لم يعديراها أحد من الخلق و في تلك اللحظات التي كانت فيها مريم عليها السلام تقضيحاجتها متوكلة على الله عز و جل أرسل الله سبحانه و تعالى إليها أمين الوحي جبريلعليه السلام و كان متشكلاً فظنته مريم عليها السلام إنساناً و خافت أن يتعرض لهابسوء و أذى فقالت له " إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقياً "، أي إذا كنتتقياً فلا تتعرض لي بسوء فطمأنها جبريل عليه السلام و أخبرها أن الله تعالى أرسلهإليها ليهبها ولداً صالحاً طاهراً من الذنوب و هنا قالت له مريم عليها السلام علىسبيل التعجب و الإستعلام " أنى يكون لي غلام و لم يقربني زوج و لم أكنفاجرة زانية"، فأجابها ملك الوحي جبريل عليه السلام:" هكذا قالربك، إن خلق ولد من غير أب هين عليه و ليجعله علامة للناس و دلالة على عظيم قدرتهسبحانه و تعالى و ليجعله رحمة و نعمة لمن اتبعه و صدقه و آمن به و كان خلقه أمراًمحكوماً شاءه الله تبارك و تعالى و قدره فلا يرد و لا يبدل"، و كان أمينالوحي جبريل عليه السلام لما جاء مريم عليها السلام حاملاً روح نبي الله عيسىالمسيح المشرف المكرم فنفخه في جيب درعها و كان مشقوقاً من قدامها فدخلت النفخة فيصدرها فحملت من وقتها بقدرة الله و مشيئته بعيسى عليه السلام و تنفذت مشيئة اللهتعالى في مريم عليها السلام كما شاء ربنا تبارك و تعالى و قدر في الأزل يقول اللهعز و جل:{ وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَيَعْلَمُونَ }. و استمر حمل مريم عليها السلام بعيسى المسيح كحمل بقية النساء بعددمن الأشهر ثم تنحت مريم عليها السلام بحملها إلى مكان بعيد عن الناس خوفاً من أنيعيرها الناس بولادتها من غير زوج و بعد أن صار بعض الناس من قومها يطعنون بعفتهاو شرفها و يطعنون في نبي الله زكريا عليه السلام الذي كان يكفلها و يشرف علىتربيتها و تعليمها أحكام دين الإسلام حتى تضايقت مريم عليها السلام من كلامهمتضايقاً شديداً فصبرت على مصيبتها صبراً جميلاً و لما حان لمريم عليها السلام وقتوضع حملها الجديد جاءها المخاض و هو وجع الولادة الذي تجده النساء عند الوضعفألجأها هذا الألم إلى ساق نخلة يابسة فأسندت ظهرها إلى جذع تلك النخلة و قد اشتدهمها و كربها و قالت:" يا ليتني مت قبل هذا الأمر و قبل هذا اليوم و لم أكنشيئاً "، و هنا جاءها الفرج و اليسر بعد العسر فقد جاءها الملك جبريل عليهالسلام أمين الوحي بأمر من الله تعالى فطمأنها و نادها من مكان منخفض من المكانالذي كانت فيه " ألا تحزني "، و كان الحزن قد انتاب مريم عليها السلامبسبب أنها ولدت من غير زوج و بسبب جدب المكان الذي وضعت فيه مولودها الجديد عيسىالمسيح عليه الصلاة و السلام فطمأنها جبريل عليه السلام و بشرها بأن الله عز وجلقد أجرى تحتها نهراً صغيراً عذباً فراتاً و أنه يطلب منها أن تهز جذع النخلةليتساقط عليها الرطب الجني و أن تأكل و تشرب مما رزقها الله عز و جل و أن تقرعينها و تفرح بمولودها الجميل عيسى عليه السلام و أن تقول لمن رءاها و سألها عنولدها إنها نذرت للرحمن أن لا تكلم أحداً؟
    و بعد أن ولدت السيدة الجليلة مريم عليها السلاممولودها الجميل عيسى صلى الله عليه و سلم انطلقت به إلى قومها و كان قومها قدانطلقوا يطلبونها و يبحثون عنها فلما رأتهم من بعيد حملت ولدها عيسى عليه السلام وضمته بين ذراعيها برأفة و حنان ثم أتتهم به و هي تحمله و كان ذلك بعد أربعين يوماًمن ولادتها له فتلقتهم به و هي تحمله و قلبها كله ثقة و توكل على الله عز و جل وحين كلمها قومها في شأن مولودها الجديد أشارت السيدة مريم عليها السلام إلى ولدهاعيسى المسيح أن كلموه فتعجبوا من ذلك و قالوا لها مندهشين " من يكن في المهدصبياً كيف نكلمه " فأنطقه الله تبارك و تعالى الذي أنطق كل شىء أنطقه اللهتعالى فقال لهم بلسان فصيح:" إني عبد الله آتاني الكتاب و جعلني نبياً وجعلني مباركاً أينما كنت و أوصاني بالصلاة و الزكاة ما دمت حياً و براً بوالدتي ولم يجعلني جباراً شقياً و السلام علي يوم ولدت و يوم أموت و يوم أبعث حياً "،أنطقه الله عز و جل ليخفف عن أمه مريم عليها السلام الوطأة، فهذه صورة مشرقة عنقصة السيدة الجليلة مريم عليها السلام مع ابنها عيسى المسيح صلى الله عليه و سلمتلك المرأة الصالحة التقية الصديقة العارفة بالله سبحانه و تعالى و التي انقطعتلعبادة ربها و خالقها عز و جل و كانت خير مثال للمرأة التقية التي تحملت المصائبمن قومها بنفس راضية مرضية غير معترضة على ربها حتى نالت هذه المنزلة عند خالقهافكانت سيدة نساء العالمين لذلك ذكرها الله تعالى بإسمها في القرءان الكريم من بينالنساء و أثنى عليها الثناء الحسن يقول الله تعالى في القرءان الكريم:{ وَإِذْقَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِوَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاء الْعَالَمِينَ }، و يقول الله تعالى أيضاً في الثناءعلى السيدة مريم:{ مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنقَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ }
    فكم هو حري بالنساء في كل زمان و مكان و على مرالدهور و الأجيال أن يقتدين بالسيدة الجليلة مريم عليها السلام و يتخذنها قدوةحسنة في حياتهن و سلوكهن ليكتسبن المعالي و الدرجات العالية و ليحُزن رضى خالقهنسبحانه و تعالى و نسأل الله تبارك و تعالى أن يرحمنا برحمته الواسعة و يرزقنا حسنالختام بجاه النبي محمد صلى الله عليه و سلم و آخر دعوانا أن الحمد لله ربالعالمين.



  2. 26-Oct-2013 09:51 PM

    رد: قصة / السيدة مريم ام المسيح عليهما السلام !!!



 

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 03-Nov-2011, 09:05 PM
  2. سيدنا موسى وسيدنا شعيب عليهما السلام
    بواسطة takriz في المنتدى تفسير الاحلام
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 19-May-2011, 12:27 AM
  3. قصة ذي الكفل ويقول البعض انه ابن ايوب عليهما السلام
    بواسطة omari ashraf في المنتدى قصص الصحابة و الصحابيات و الصالحين والتاريخ الاسلامي
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 30-Jan-2011, 07:33 AM
  4. قصة الخضر مع موسى عليهما السلام(تأملات تربويه)
    بواسطة مسلم الانصاري في المنتدى القران الكريم The holy quran استماع و تحميل
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 14-Jun-2009, 07:23 PM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •