النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: حديث نبوي شريف

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. عَنْ وَرَّادٍ مَوْلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ : أَمْلَى عَلَيَّ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ مِنْ كِتَابٍ إلَى مُعَاوِيَةَ : إنَّ النَّبِيَّ

  1. 16-May-2009 04:26 PM

    حديث نبوي شريف

     

     

     

     

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.




    عَنْ وَرَّادٍ مَوْلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ : أَمْلَى عَلَيَّ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ مِنْ كِتَابٍ إلَى مُعَاوِيَةَ : إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ : لا إلَهَ إلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ , وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٍ . اللَّهُمَّ لا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ , وَلا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ .
    ثُمَّ وَفَدْتُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَسَمِعْتُهُ يَأْمُرُ النَّاسَ بِذَلِكَ .
    وَفِي لَفْظٍ : كَانَ يَنْهَى عَنْ قِيلَ وَقَالَ , وَإِضَاعَةِ الْمَالِ , وَكَثْرَةِ السُّؤَالِ ، وَكَانَ يَنْهَى عَنْ عُقُوقِ الأُمَّهَاتِ , وَوَأْدِ الْبَنَاتِ , وَمَنْعٍ وَهَاتِ .

    في الحديث مسائل :

    1= مكاتبة الأمراء والْحُكّام فيما يتعلّق بأمور الدِّين ، ومناصحتهم في ذلك وفي غيره .

    2= العمل بالكِتاب إذا عُرِف الْخَطّ ، واعتماده .

    3= قال ابن دقيق العيد :
    وَفِيهِ قَبُولُ خَبَرِ الْوَاحِدِ . وَهُوَ فَرْدٌ مِنْ أَفْرَادٍ لا تُحْصَى . اهـ .
    أي أنَّ أدلة أحاديث الآحاد والعمل بها كثيرة جداً ، ولم يَرِد التفريق بين أحاديث الآحاد وغيرها لا في العقائد ولا في الأحكام إلاَّ عندما ظهرت البِدع ، وحُكِّمت العقول – بِزعمهم – .

    4= اسْتِحْبَابِ هَذَا الذِّكْرِ الْمَخْصُوصِ عَقِيبَ الصَّلاةِ ، وَذَلِكَ لِمَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ مِنْ مَعَانِي التَّوْحِيدِ ، وَنِسْبَةِ الأَفْعَالِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى ، وَالْمَنْعِ وَالإِعْطَاءِ ، وَتَمَامِ الْقُدْرَةِ . قاله ابن دقيق العيد .

    5= وقال : الثَّوَابُ الْمُرَتَّبُ عَلَى الأَذْكَارِ : يَرِدُ كَثِيرًا مَعَ خِفَّةِ الأَذْكَارِ عَلَى اللِّسَانِ وَقِلَّتِهَا وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ بِاعْتِبَارِ مَدْلُولاتِهَا .

    6= قوله : " فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ " للعلماء تفصيل فيما يتعلّق بـ " دُبر الصلاة " ؛ فإن كان دعاء فهو قبل السلام ، وإن كان ذِكْرًا وثَنَاء فهو بعد السلام . وسيأتي في الحديث الذي يليه .
    وعلى هذا يُحمَل قوله صلى الله عليه وسلم وقد سُئل : أي الدعاء أسمع ؟ قال : شطر الليل الآخر ، وأدبار المكتوبات .
    قال ابن عباس : أَمَرَه أن يُسبِّح في أدبار الصلوات كلها ، يعني قوله : ( وَأَدْبَارَ السُّجُودِ ) . رواه البخاري .
    قال ابن عبد البر : ( وَأَدْبَارَ السُّجُودِ ) يُريد أدبار الصلوات .
    وكذلك ما جاء عن أهل العلم في الدعاء أدبار الصلوات فإنه يُطلَق على ما قبل السَّلام منها ، لا أنه بعد التسليم من الصلاة ، فإن هذا بِدعة كما سبق النص عليه .

    7= قوله : " كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ " هذا اللفظ لا يقتضي حَصْر الذِّكْر الوارِد بعد الصلاة بهذا الذِّكْر ، وسيأتي في الأحاديث مَا يَقُوله الْمُصَلِّي بعد السَّلام مِن الصَّلاة .

    8= قوله : " له الْمُلْك " هو الْمُلْك المطلَق في الدنيا والآخرة ، ولذلك فُرِض علينا أن نقرأ : (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ)
    وفي الحديث القدسي : وإذا قال (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) قال : مَجَّدَني عَبدي ، وقال مرّة : فَوَّض إليَّ عبدي . رواه مسلم .
    والله يُنادي يوم القيامة (لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ) .
    وفي الصحيحين عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن يهوديا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا محمد ! إن الله يمسك السماوات على إصبع والأرضين على إصبع والجبال على إصبع والشجر على إصبع والخلائق على إصبع ، ثم يقول : أنا الملك . فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بَدَتْ نَوَاجِذه ثم قرأ : (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ) .
    وفي رواية لهما : ثم يَهُزّهن فيقول : أنا الملك ، أنا الملك . فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم تَعجّبا مما قال الحبر ، وتصديقا له ، ثم قرأ : ( وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ) .
    وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يَقْبِض الله الأرض ، ويَطوي السماء بِيمينه ، ثم يقول : أنا الملك ، أين مُلوك الأرض ؟ رواه البخاري ومسلم .
    وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما : يطوي الله عز وجل السماوات يوم القيامة ، ثم يأخذهن بيده اليمنى ، ثم يقول : أنا الملك ، أين الْجَبَّارُون ؟ أين الْمُتَكَبِّرُون ؟ ثم يطوي الأرضين بشماله ، ثم يقول : أنا الملك ، أين الجبارون ؟ أين المتكبرون ؟ رواه مسلم .
    وإنما خصّ الله نفسه بِملك يوم الدِّين لأنه يَنتفي آنذاك كل مُلْك .

    9= قوله : " وله الحمد " هذا يقتضي الحصر ، لأن تقديم ما حقّه التأخير يَقتضي الحصر .
    فالحمد المطلَق لله تبارك وتعالى ، ولذلك حمِد الله نفسه بِنفسه فقال : (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) .

    10= قوله : " وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٍ " أي أنه قادر مُقتَدر على كل شيء ، سواء كان أم لم يَكن .
    وهنا تنبيه على قول بعض الناس : إنه على ما يشاء قادِر .
    قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
    تقييد القدرة بالمشيئة يُوهِم اختصاصها بما يَشاؤه الله تعالى فقط ، لا سيما وأن ذلك التقييد يُؤتَى به في الغالب سابقاً حيث يقال : "على ما يشاء قدير" ، وتقديم المعمول يُفيد الحصر ، كما يعلم ذلك في تقرير علماء البلاغة ، وشواهده من الكتاب والسنة واللغة ، وإذا خُصَّت قدرة الله تعالى بما يشاؤه كان ذلك نقصاً في مدلولها وقصراً لها عن عمومها ، فتكون قدرة الله تعالى ناقصة حيث انحصرت فيما يشاؤه ، وهو خلاف الواقع ، فإن قدرة الله تعالى عامة فيما يشاؤه وما لم يشأه ، لكن ما شَاءه فلا بُدّ مِن وُقوعه ، وما لم يشأه فلا يمكن وقوعه . اهـ .
    وقال رحمه الله : إذا قُيِّدَتْ المشيئة بشيء مُعيّن صحّ ، كقوله تعالى : (وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ) ، أي : إذا يشاء جمعهم فهو قادِر عليه . اهـ .

    11= الـجَـدّ : ضُبِطتْ بالفَتح وبالكسر ، فـ :
    الـجَـدّ – بالفَتح – هو الحظّ والغِنى .
    والـجِدّ – بالكسر – هو من الاجتهاد .
    والمعنى أنه لا يَنفع الغَنِيّ غِنَاه ، ولا الْمُجْتَهد اجتهاده إذا لم يكن له توفيق من الله .
    وقد تضمّن هذا الذِّكْر تفويض الأمر إلى الله .

    12= قوله : " ثُمَّ وَفَدْتُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَسَمِعْتُهُ يَأْمُرُ النَّاسَ بِذَلِكَ " :
    القائل هو وَرَّاد مَولى المغيرة .
    والأمر من باب الحث لا من باب الْحَـتْم والإلْزَام .
    أو أنه من باب ألأمر بالسُّـنَّـة والنهي عن ضدِّها .

    13= ما أورده المصنف رحمه الله بعد هذا الحديث من قوله : "وفي لفظ ... " لم يتبيّن لي وجه إيراد المصنِّف له في هذا الباب ، خاصة وأنه لا تعلّق له بأحاديث الباب من حيث الذِّكر بعد الصلاة .
    نعم له علاقة من حيث أنه مما أملاه المغيرة رضي الله عنه ، وليس له علاقة بالأذكار .



    14= من الأذكار الواردة بعد السلام من الصلاة :
    الاستغفار ثلاثا .
    وقول : اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت ذا الجلال والإكرام .
    فَعَنْ ثَوْبَانَ قَال : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ اسْتَغْفَرَ ثَلاثًا وَقَال : اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلامُ وَمِنْكَ السَّلامُ تَبَارَكْتَ ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ .
    قَالَ الْوَلِيدُ : فَقُلْتُ لِلأَوْزَاعِيِّ : كَيْفَ الاسْتِغْفَارُ قَالَ : تَقُولُ : أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ . رواه مسلم .

    وعند مسلم من طريق أبي الزبير قال : كان ابن الزبير يقول في دبر كل صلاة حين يُسَلِّم : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، لا حول ولا قوة إلا بالله ، لا إله إلا الله ، ولا نعبد إلا إياه ، له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن ، لا إله إلا الله مخلصين له الدِّين ولو كَرِه الكافرون . وقال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُهلل بهن دُبر كل صلاة .

    ومن الأذكار بعد السلام من الصلاة : قراءة آية الكرسي وسورة الإخلاص والمعوذتين .
    ففي الحديث : من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلاَّ أن يموت . رواه النسائي في الكبرى ، وصححه الألباني .

    وعَن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال : أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن اقرأ بالمعوذات دُبر كل صلاة . رواه أبو داود .

    قول : " لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت ، وهو على كل شيء قدير " عشر مرات بعد صلاة المغرب و عشر مرات بعد صلاة الفجر .
    فَعند الترمذي عن عمارة بن شبيب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من قال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت ، وهو على كل شيء قدير ، عشر مرات على إثر المغرب بَعث الله مَسْلَحَة يحفظونه من الشيطان حتى يصبح ، وكَتب الله له بها عشر حسنات موجبات ، ومَحَا عنه عشر سيئات موبقات ، وكانت له بِعَدْل عشر رقاب مؤمنات .
    قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث ليث بن سعد ، ولا نعرف لعمارة سماعا عن النبي صلى الله عليه وسلم . اهـ .
    وقال الشيخ الألباني : حسن .

    وروى الإمام أحمد من طريق شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال : من قال قبل أن ينصرف ويثني رِجله من صلاة المغرب والصبح : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، بيده الخير، يحيي ويميت ، وهو على كل شيء قدير ، عشر مرات ، كُتِب له بِكُلّ واحدة عشر حسنات ، ومُحِيَتْ عنه عشر سيئات ، ورفع له عشر درجات ، وكانت حرزا من كل مكروه ، وحرزا من الشيطان الرجيم ، ولم يَحل لذنب يدركه إلاّ الشرك ، فكان من أفضل الناس عملا ، إلاَّ رَجُلاً يَفْضله ، يقول : أفضل مما قال .
    قال الشيخ شعيب الأرنؤوط : حسن لغيره ، وهذا إسناد ضعيف لإرساله ولضعف شهر بن حوشب . اهـ .

    والله تعالى أعلم
    المصدر منتديات محمد رسول الله




  2. 16-May-2009 09:46 PM

    رد: حديث نبوي شريف

    انشاء الله بميزان حسناتك

  3. 17-May-2009 12:43 AM

    رد: حديث نبوي شريف

    جزاك الله خيراً...



    شـــاكرهـ لكـ...


    تقبلي مروري...





    تحيتي...

  4. رد: حديث نبوي شريف

    بارك الله فيك اختي .. وجزيتي خيراً ..




    امتناني ..

  5. 29-May-2009 10:47 PM

    رد: حديث نبوي شريف

    يسلمو علي المجهود


    تحياتي لكم



    اختكم ام دنيا


 

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •