قصيدة : ثورة الشك





أَكَادُ أَشُكُّ في نَفْسِي لأَنِّي

أَكَادُ أَشُكُّ فيكَ وأَنْتَ مِنِّي

يَقُولُ النَّاسُ إنَّكَ خِنْتَ عَهْدِي

وَلَمْ تَحْفَظْ هَوَايَ وَلَمْ تَصُنِّي

وَأنْتَ مُنَايَ أَجْمَعُهَا مَشَتْ بِي

ِإلَيْكَ خُطَى الشَّبَابِ المُطْمَئِنِّ

وَقَدْ كَادَ الشَّبَابُ لِغَيْرِ عَوْدٍ

يُوَلِّي عَنْ فَتَىً في غَيْرِ أَمْنِ

وَهَا أَنَا فَاتَنِي القَدَرُ المُوَالِي

بِأَحْلاَمِ الشَّبَابِ وَلَمْ يَفُتْنِي

كَأَنَّ صِبَايَ قَدْ رُدَّتْ رُؤاهُ

عَلَى جَفْنِي المُسَهَّدِ أَوْ كَأَنِّي

يُكَذِّبُ فِيكَ كُلَّ النَّاسِ قَلْبِي

وَتَسْمَعُ فِيكَ كُلَّ النَّاسِ أُذْنِي

وَكَمْ طَافَتْ عَلَيَّ ظِلاَلُ شَكٍّ

أَقَضَّتْ مَضْجَعِي وَاسْتَعْبَدَتْنِي

كَأَنِّي طَافَ بِي رَكْبُ اللَيَالِي

يُحَدِّثُ عَنْكَ فِي الدُّنْيَا وَعَنِّي

عَلَى أَنِّي أُغَالِطُ فِيكَ سَمْعِي

وَتُبْصِرُ فِيكَ غَيْرَ الشَّكِّ عَيْنِي

وَمَا أَنَا بِالمُصَدِّقِ فِيكَ قَوْلاً

وَلَكِنِّي شَقِيـتُ بِحُسْنِ ظَنِّي

وَبِي مَمَّا يُسَاوِرُنِي كَثِـيرٌ

مِنَ الشَّجَـنِ المُؤَرِّقِ لاَ تَدَعْنِي

تُعَذَّبُ فِي لَهِيبِ الشَّكِّ رُوحِي

وَتَشْقَى بِالظُّنُـونِ وَبِالتَّمَنِّي

أَجِبْنِي إِذْ سَأَلْتُكَ هَلْ صَحِيحٌ

حَدِيثُ النَّاسِ خُنْتَ؟ أَلَمْ تَخُنِّي

تقبلي اختياري ..